• آسيا بنت مزاحم

    إن كان شَعبُك في المُساومة المُطيعْ واستعذبَ السُّوآى ، وآذن بالرُّكوعْ فأنا بإيماني سَمَوْتُ عن الورى لا لن يكون لك الرُّكونُ أو الخضوع آمنتُ بالله ، اتبعتُ سبيله مَن يتبعْ هديَ الإله فلن يَضِيع ربي وربُّ العالمين جميعِهم وهو المُقدِّمُ والمؤخر والبديع وهو المعظمُ والمهيمنُ وحده وهو البصيرُ بخلقه وهو السميع وأعَدَّ جنته لعبدٍ مؤمن بُشرى لعبدٍ أمْرَ خالقه يُطيع وأعدَّ ناراً للألى لم يؤمنوا غرَّتْهمُ الدنيا وعيشٌ كالقطيع أسلمتُ يا فرعونُ ، فاصنع ما ترى واللهُ مُوهِنُ ما ستأتي مِن صَنيع واخترتُ بيتاً عند ربي عامراً يَحلو المُقامُ به ، ويَأتلقُ الهجوع وطلبتُ مِن ربي النجاة مِن الأذى مِن بطش (فرعون) ومِن كيد الجُموع وحَقرتُ قصرَك كهفه ورقيمَه ما طابتِ السُّكْنى ، وما طابَ الخُبوع كم عشتُ أكتمُ يا كفورُ هدايتي وخشيتُ مَن سِرِّي على مَلأ يُذيع كم عشتُ أمقتُ عيشة ملعونة فرعون متبوعٌ ، ويعبده التبيع ورجوتُ مِن ربي الثبات على الهُدى والعينُ باكية تُخامِرُها الدموع وجزعتُ مِن خُبْري يُحيط به الورى عِلماً ، وفي الأمصار يُعلَنُ أو يَشيع حتى إذا أتتِ النبوة قصرَنا وبصُرتُ بالعينين تابوت الرضيع وفتحتُه ، والحبُّ داعبَ خاطري وأصبتُ بالإحسان ما لا تستطيع ربيتُه في القصر تربية سَمتْ والقلبُ كان له بطلعته وُلوع وقد التمستُ له المَراضعَ أبتغي ألا يُهدِّد بسمة المولود جوع والأم جاءتْ تحتفي برضيعها والخُبْرُ ضاق به وبالقصر الذيوع وقضى لدينا أربعين مِن السنيـ ـن عزيزة ، كانت من العُمْر الربيع ونما وعُوفيَ ، واستوى مترفعاً عما يرى ، هذا هو المجدُ الرفيع وبوكزه القِبطِيَ غادرَ مِصرَنا ليجيء ذا شأن ، فما أحلى الرُّجوع وَطِئَ الكليمُ دِيارَنا برسالةٍ تستهدفُ الفرعونَ والكفرَ الشنيع واستبسلَ الفرعونُ في حرب الهُدى لكنه قد باء بالفشل الذريع والسِّحرُ ذاق مِن الهزيمة حِصَّة واستشرفَ الإيمانُ في الجَمع القنوع وتجبَّرَ الفرعونُ في تهديده ودعا الكتائبَ ، ثم صَلّبَ في الجُذوع وأتى عليَّ الدَّورُ سُنة ربنا فصَبرتُ صبراً ليس يَنقصه الخشوع وطغى العذابُ ، وذقتُ مُرَّ صُنوفه ما صُنعُ وَجعى في تألمها المُريع؟ فضرعتُ للقهار أرجو نصرَه إن المليك على نجاتي مستطيع ورأيتُ بيتي في الجنان ، فسَرَّني وسعادتي شَمَختْ كما السَّدِّ المَنيع فتماسكتْ نفسي ، وثبتها البلا والقلبُ ما أمسى لِمَا يَلقى الجَزوع والرُّوحُ قد نُزعتْ ، ولم أشعر بها والصَّخرُ ألقِيَ مُحدِثاً شَتى الصُّدوع بِعتُ الدنا ، واخترتُ آخرة زكتْ فهل الخسارة تلحقنْ أمَة تبيع؟!

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    18 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #اسعد_الروابة 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • آسيا بنت مزاحم