إلى من يهمه الشعر 6
Aug 4, 2026 11:54 PM Aug 4, 2026 11:54 PM
تجاوزتَ عقداً مِن سِنيِّك مُكْرَما وقلبُك بالآمال يا (أحمدُ) استمى فلم تدركِ السُّوآى لرُوحِك مَسلكاً ولم تعرفْ الشجوى لنفسك سُلما ولم تتخذ تمييعَ حقك منهجاً ألا إن تمييعَ الحقوق هو العمى وجئتُم إلى (دمياط) في خير هجرةٍ فكانت لِمَا تلقون داراً وبَلسما و(كفرُ السُّليمان) استجابتْ ورحَّبتْ فكانت لكم داراً ومأوى ومَغنما أمِنتُم بها مِن شرِّ باغ ومُعتدٍ وصَدَّتْ عن الآتين كالأهل مجرماً وأخلصَ أهلوها لكم دون مِنةٍ فأنعمْ بهم أهلاً ، وأكرمْ بها حِمى وعَلمَك القرآنَ شيخٌ مُبَجَّلٌ فعِشت بآي الذكر طفلاً مُكَرَّما وعُوِّضت بالأصحاب عن عِترةٍ نأتْ ومارست عيشاً خِلته مسرحَ الدُّمى وأغناك نهرُ النيل عن كلِّ فسحةٍ فتشربُ منه الماءَ يُشبه زمزما وتصطادُ أسماكاً يُسَليك صَيدُها وترجعُ محبوراً إذا الليلُ خَيَّما وعِشْتَ تُحِبُّ السِّلمَ والوُّدَّ والإخا وتفهمُ مَن يحكي ولو كان أبكما وتلهو مع الأطفال لهواً يَشوقكم وتُدركُ ما قالوا ، ولو كان مبهما وكنت ترى (كفرَ السُّليمان) قرية غنيٌ بها الآتي ، ولو كان مُعدِما وغادرتُموها دون وعدٍ مُسَبَّق ويَنصب مِحتارٌ إذا كان مُرغما إلى (كفر سعدٍ) كان ترحيلُ أسرةٍ فكانت كطير قد هوى بعدما سما فما ابتسمَ العيشُ الجديدُ ولا احتفى كأني به عافَ الضيا ، ثم أظلما ففي أول الأمر البلاءاتُ أوقِدَتْ عليكم ، فمَن يطفي السعيرَ المضَرَّما؟ فعشتُم مع التضييق في شرِّ مَأزق فمَن ينقذ الهلكى؟ ومَن يحقن الدما؟ سِنيٌ مِن الآلام والضنك مُرَّة فمَن ذا الذي يُصغي لثاو تألما؟ وضاقتْ عليكم أرضُكم ومعاشُكم إلى أن أتى التفريجُ مِن خالق السما وأنقذكم ربُّ الورى من بلائكم تعاليت بارينا مُغِيثاً ومُنعما وعاشرت أصحاباً قليلٌ غِياثهم يَضيعُ الذي بين الأشحة قد نما فما أكملوا يوماً فراغ أحِبَّةٍ ولم يُصبحوا مِن سابق الصَّحب أكرما فعدت إلى الصَّحب الأوائل تعتزي بهم ، إي ودمعُ العين مِن كُربة همي كمَن يألف الأعنابَ شكلاً وطعمة فما الحالُ إمَّا أبدلَ الشهمُ حُصرُما؟ وكابدت دَهراً لسْت ترضى بحالهم وما كنت عن إصلاحهم قط مُحجما فلم تلتقوا في مَطمح أو طريقةٍ فضِدَّان رغم القرب والدار أنتما ولو شِئتُما اللقيا لحالتْ طبائعٌ وهل تلتقي أطباعُكم حيثُ شِئتما؟ تبارك ربُّ الناس أبدعَ خلقه وحَللَ أشياءً ، وأشياءَ حرَّما وفي الخلق أشهامٌ لهم أشهمُ النسا وفي الخلق عُبدانٌ لهم أرخصُ الإما!


الكاتب: أحمد علي سليمان
0المفضلة
11 المشاهدات
0 تعليقات