إلى من يهمه الشعر 14
Aug 5, 2026 12:02 AM Aug 5, 2026 12:02 AM
وفي البحر كم يَعيا السَّفينُ ويُرزأ ويَشكو إلى القبطان أنْ ضاعَ مَرفأ ولولا اضطرابُ المَوج ما تاهَ مَركبٌ ولم يكُ رُبانٌ بحاليْهِ يَعبأ تمَرَّسْتُ في كَرِّ الزمان وفرِّه وخمَّنتُ ماذا عن ضميري يُخَبِّيء وأعلمتُ مَن تحنو عليَّ حقيقة وأني إلى أهل الصعيد سألجأ أيَمِّمُ وجهي نحو (نِعناعةِ) الحِمى ومما ألاقي مِن (سُلوم) سأبرأ بَرئتُ مِن التقليد والعُرف قبله وإنْ كنتُ بالعادات و(السِّلو) أبدأ صَعيدي سيُؤويني ويرحمُ غربتي لأني بنفسي عن هواني سأربأ سأدفعُ مَهري ثم أفرش منزلي وعهداً أنا إمَّا فعلتُ سأهنأ زميلة مِشواري هداديكِ واعلمي بأنكِ أختي ، صَدِّقي لستُ أهزأ أبوكِ الذي أعطى الأمورَ احتباكها فقال: أخوها قلت: إىْ لستُ أهرأ ولو لم يقلها لستِ لي لستُ هازلاً وهذا الذي صَرَّحتُ في الوجه يُقرأ ولستُ الذي يَنسى جميلكِ لحظة ويَخزى الذي ينسى الجميلَ ويَخسأ فعنكِ قصَرتُ العينَ هذي تعبُّداً وغيري على حُسن الصِّبا يَتجرَّأ وجَرَّدتُ إحساني وكِلتُ عَوارفي وآلمَني فضلى تحارُ وتُرزأ فأهديتِني الأخرى بدون تعمُّدٍ وأهديتِني الدنيا هَناً يتلألأ وهذا جَزا شَهم تعففَ واستمى ومِن جنة الدنيا الهُدى يَتبوَّأ وأحببتُ مَن يهوى ضميري تنسُّكاً ومَن حبها الزاكي فؤاديَ يملأ ومِن خالقي الرحمن كنتُ طلبتُها وعِشتُ لِمَا يُمضِيهِ لي أتهيأ ولمَّا يَشأ ربي تدَني مَهابتي ولستُ لشيءٍ أشتهي أتدَنأ وربي عليمٌ بالذي أنا قاصدٌ وعزمِي حديدٌ لامعٌ لا يَصدأ فواحدة غالى أبوها وصَدَّني فبُحتُ بسِرِّي لستُ مَن يتكأكأ وواحدة أدلى أبوها بطِلبتي فسبحان مَن يرعى الأنامَ ويَكلأ ولا دخلَ لي فيما ارتأى أبويهما فمِن قوَّتي طوعاً إلى الله أبرأ فأبعدَ ربي رغم وُدٍّ زميلة وسَربلَ وداً فيه كم نتفيَّأ وقرَّبَ ربي (عَزة) رغم فقرنا ولمَّا يَزلْ قلبُ الفتى يتكفأ فبادرتُ لم أكسلْ وأدركتُ غايتي فلستُ الذي في واجب يَتلكأ وللأمر تقديمٌ وشرط مُحَتمٌ وشُبهة تأخير ، ولا بُدَّ تُدرَأ فأعدَدْتُ نفسي واستعنتُ برازقي وكان الذي لمَّا أكنْ أتنبأ وحققَ لي ربُّ الخلائق دعوتي ودينُ إله الناس لا يتجزأ!


الكاتب: أحمد علي سليمان
0المفضلة
14 المشاهدات
0 تعليقات