• إلى من يهمه الشعر 15

    ألا إن دربَ الحق للناس واضحُ ورَبُّ الورى خيرَ الخلائق مانِحُ وتعمَى قلوبٌ عندما تُؤثِرُ الهوى فتتْبَعُها فيما اصطفتْه الجوارح وكنا على الحق المُسَدُّد أسرة وقِبلتُنا شرعٌ تليهِ المصالح وفردٌ أضلَّ الكلَّ أهداهُمُ الغِنا فضاعتْ هُويَّاتٌ وهِيضَتْ مَطامِح وكان نصيبي أنْ أميل إلى الغِنا وقلبي بما أحببتُ لاهٍ وصادح فعاش (ابنُ عبدو) في الفؤاد مُرنماً به كان لي شوقٌ عَتيٌ وبارح وراسلتُه أبغي مَزيدَ حَفاوةٍ وبيني وبين الخِبِّ كانت ملامح وتذكَرة اللقيا أتتْني وصُنتُها وكان لها في النفس صِدقاً مَفارح وأما شقيقي فاستراح ضميرُه وعَلمن أهلاً ثم سادتْ فضائح ولكنني ودَّعتُ ماضِيَه الذي هو المستراحُ المكفهرُّ المبارح وأما (ابنُ عبدو) فاكتفيتُ بهجره وخاصمتُه لم يبقَ عندي تصالح وعني أغانيه الكثيرة أدبرَتْ وتُبتُ ، ولاحى خاطري والقرائح وعاهدتُ ربي أن أتوب مَتوبة وأما (ابنُ عبدو) لستُ عنه أنافح وكنتُ تحدَّيتُ الدكاترة الألى مناهجُهم فيها الخنا والجوائح وناصحتُهم ، لكنهم غلّبوا الهوى وأما عِقابي عندهم فهْو واضح ولم أقبل الضيمَ انكساراً وذِلة وهل يَقبلُ الضيمَ المُهينَ المُكافح؟ تحمَّلتُ في هذا السِّجال دَغاولاً كأني عُصَيفيرٌ دَهتْه الجوارح وكان امتحانٌ سَوَّقتْه زميلة وفي كل لفظٍ تستكين الجرائح يَميناً تأذى القلبُ مِن وَقع قولها فهل ذا خيالٌ - ساقه الدَّهرُ - سانح؟ تقول: أراني لستُ في بال صاحبي وحُبي له وقدٌ صهيرٌ ولافح فقلت: غرامٌ فرَّقَ الدَّهرُ شَمله وإني بما قد فرَّقَ الدَّهرُ بائح وقررتُ في التعليم أنْ أبلغ المُنى وشأنُ دراساتي عبقريٌ وراجح وإكمالها شيءٌ يَزيدُ تمكني لقد أيقظتْ فكري القنوعَ الأراجح وأدرسُ عن (مَكسيم جُوركي) دراسة تُبَلغني عَزمي ، وإني لفالح ولكنَّ بعضَ الصَّحب يُغري بزيجةٍ وتجري على طرف اللسان المدائح ويَعرضُ فضلى مِن بُنيَّاته ارتضَتْ زواجاً بَئيساً تعتريه القوادح فلم أعتذِرْ – كلا – ولا ذِعتُ فِكرة فمِثلي لنشر الخير والبَذل طامح ويَختارُ ربي ما يُجَمِّلُ عبدَهُ ويُفلحُ عبدٌ – يتقي اللهَ – صالح!

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    15 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    الهذيان 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إلى من يهمه الشعر 15