• ملحمة النور المبين في سيرة سيد المرسلين نور لم يغب

    حُــبُّ الحَبيبِ بِقَـلْبِـنَا لا يُـنْــزَعُ وَالقَلْبُ منْ ذِكْر الأحبّةِ يَخْـشَـعُ والْفضْــلُ عِنْـدَكَ لا تَفِيـهِ صَنائِعُ أنْـتَ الذي نُـــورٌ بقلبيَ يسْـطــعُ يَا قَلْبُ فاهنأ إنْ ذَكَرْتَ مُحَمّدًا وَاحْنُنْ إِلَيْهِ ؛ فَذَا حَنِينٌ يُشْـرَعُ ودَّ الجمـيــعُ إذا ذكرتُـك أنَّــهُـم وَصَـلُوا السَّبِيـلَ،وَلَيتَها لا تُقْطَـعُ يَـا خَيْـرَ مَنْ مَسَّ النَّسِيـمُ جمالَهُ فَالْكَــوْنُ عِطْــرٌ ، وَالنسيمُ يُمتَّـعُ يــا آيــةَ الرَّحْمنِ يا نُــورَ الـهُـدى يَــا رَحْمَــةً للهِ هَــدْيُـكَ يَنْــصَــعُ الْيَــوْمَ أَكْتُــبُ عَنْ حَيَاتِكَ رَاجيًا وأقُــصُّ للدُّنْيَــا حديثــًا يُـمْـتِــعُ شـعـرا تـعـطّـر بالمديـح هـدايـةً وإلـيكَ حُـلْو الْــقَــوْلِ رَاقٍ أرْوَعُ ذِكْــرًا لِفَضْــلكَ في البريّـةِ كُلّهَـا والْفَـضْـلُ منكَ إذا ذُكرْتَ مُنَـوَّعُ يـا سَـيّـدَ الثَّـقـلَيْنِ أنْـتَ مُقَـــدَّمٌ فإذا ذُكِـرْتَ فَإِنَّ رُوحِيَ مَسْـمَــعُ وإذا نـطـقـتَ فَإِنَّ قَـلْـبِيَ هَــائِــمٌ وإذا بَسَـمْـتَ فَإِنَّ فِـكْـرِيَ يَخْـشِعُ وَإِذَا رَضيتَ فإنَّ ذاكَ هُــوَ المُــنَى والْمَدْحُ فيكَ - كمَا علمتُ- مُرصَّـعُ بلَّغْتَ أمْــرَكَ في ثَبَــاتٍ جَـــاهِـدًا حُـبــًّا ؛ وفيْـضُ حَديثُكم لا يُـمْنَـعُ تَعْلُـو النُّـفُـوسَ إذا ذُكِـرْتَ مَهَــابَةٌ شَمْــسٌ تُضِـيءُ،بكُلِّ قَلْبٍ تَسْـطـعُ والخـيْـرُ يَسْـرِي للنُّفُـوسِ جَمِيعِهَا كالنَّهْــر يَحْـمِـلُ كُلَّ فـضـلٍ يَنْـبُـعُ رُوحِـي إِلَيْـكَ صَـلاتُهَا وَسَـلامُـهَـا لا يُقْطَــعُـونَ ؛ وَأَنْـتَ حَقًّـا تَسْمَعُ زُرْني ؛ فَـقَـدْ طَـافَتْ عَلىَّ مَكَـارِهٌ ضـاقَ الفـؤادُ، وإن يراكَ يـُوسًـــعُ إنَّ الصَّـــلاةَ على الحـبيبِ مُحَمَّـدٍ أمْــرُ الإلـــهِ ؛ وأمــرُ ربّـــك أَنْـفَـــعُ فَابْـعَــثْ صَـــلاةً لِلْحَـبِيــبِ لَعَـلَّهَـا يَــوْمَ الّلقَــاءِ إِذَا ظَمِــئْـتَ سَتَشْفَـعُ كَــمْ قَــدْ تَتَــابَعَ بالصـلاة مكــارمٌ خيْــرٌ تَنَــزَّلَ؛وَالْهُـمُــومُ سَتُــرْفَــعُ يَكْفِي الْأَدِلَّــةَ يَوْمَ كَانَ مَجِيئــكُمْ نُٕــورٌ أَضَــاءَ الْمَشْرقَـيْـن وَيَـلْـمَــعُ بُشْرى الْمَسيحِ؛وَأنْتَ خيْرُ خِتَامهَا والْكَــوْنُ يَــشْـهَـدُ والسَّـمَـاءُ تُوّقِّعُ وَالْعَــامُ فِيــلٌ قَــدْ أعــزَّ بِنَــصْـٕرِهِ بَيْـتَ الإِلَـــهِ؛وَذَاكَ خَــيْــرٌ مَـطْـلَــعُ حسدوا العروبة أن تنال مكانة شَرَفَ الحجيج لكعبةٍ لا تُقْطعُ وأراد أبرهةُ الخبيثُ لهدمها جلْبَ الحجيجِ إلى القُليس ويُخْضِعُ حشد الحشود محاربا بيت الهدى والفيلُ يمشي معجبا يتصنّعُ والجدُّ يهتفُ من صميم فؤاده للبيت ربٌّ يستجيبُ ويَسْمعُ طيرٌ أتتْ بحجارةٍ ترمي العدا عَصْفٌ تحوّل جمْعُهُم لا يُرفعُ في يوم اثنينٍ ولدتَ مُكرّمــا والنور يسري والجمال يُنــوّعُ فَـولِـدْتَ فَــخْــرًا للبريَّـــةِ شَــاهِدًا وَمُــبَـشِّـرًا بالخـيـرِ ؛ رَبُّــكَ مُبــدِعُ ووهِـبْتَ اسمـًا قَــدْ تَشَـــرَّفَ ذِكْرُهُ وَرَعَــاكَ رَبُّــكَ مُــذْ قُدومكَ تَرْضَـعُ فـاللهُ أَرْشَــدَهُـمْ لاسْـــمِ مُــحَــمَّــدٍ فِي الْأَرْضِ مَحْـمُــودٌ ، وَذِكرُكَ يُرْفعُ وَأَضَـــاءَ كِسْـــرَى إِذْ أَتَـتْـهُ بَـشَــائِـرٌ هَــلَّ الحْـبَـيِـبُ وَكُلُّ شيءٍ مُـمْـتِــعُ زَيَّــنْــتَ أَرْجَـــاءَ الْجَــزِيــرَةِ بَهْـجَـةً وَالكـونُ مِـنْـكَ إذَا ذُكِــرْتَ مُـرصَّــعُ ولـقـد تـزيَّــنَ في قُـدُومِــكَ عـالَــمٌ والْبُـشريــاتُ إذا قـدِمْـتُــمْ تـنْــبُـــعُ وانْـسَــابَ خـيـرٌ للأنــامِ بـوجهــكُـمْ أتَــت المــلائـكُ للـقُــدومِ تُــشــيّـــعُ يَــا خَـيْـرَ مَـنْ حَوَتِ الْمَدَائِحُ اسْـمَهُ فتَعطّــرتْ ؛ بِـكـمُ الْـمَـدَائِـحُ تُسْـمَـعُ شـرَّفـتْ نَسْــلا قَــدْ تَشَــرَّفَ سَـامِيًا جَــــدٌّ خَـلِـيــلٌ ؛ والأبــــوَّةُ مَـنْــبَـــعُ قــدْ قِــيــلَ ابْـــنٌ للـذَّبِيـحَـيْن الَّــذِي قــدْ نـــالَ فـضــلا بالأبــوّةِ يُــرْفـــعُ لَـكِنَّــهُـمْ نَــالُــوا الْـفَـضَــائِــلَ جُـمْـلةً إذْ شُــرِّفُـوا بِالنَّـسْــلِ مِـنْـكَ يُـرَصَّــعُ يَــا سَـيِّــدَ الثَّـقَـليْـنِ ؛ إِنَّــكَ رَحْـمَــةٌ بِاللهِ اسْــمُــكَ فِـي الشَّـهَــادَةِ يُـتْبَـعُ وَولِــدْتَ مَـحْـــرُومَ الأُبُــــوَّةِ رَائِـــدًا بالْيُــتْــمِ عِــزُّكَ لا يَـــزُولُ وَيُـقْــطَــعُ وحـليــمـةٌ قــدْ نــالَهَــا سَــعْــدُ اللقـا إذْ إنَّـهَــا للـحِـــبِّ يــوْمـــًا مُــرضِـــعُ فَــــرَأَتْ دَلائِـــلَ فَــضْــلـهِ مِنْ يَوْمِهَا وَرَأتْ جَــمــالَ الْحِـفْـظِ كَيْفَ يُنــوَّعُ وَسَـحَـــابَـةً تَـغْـشَى الْــمَـسِيـرَ كَـأنَّهَا فِي كُـلِّ خَــطْـوٍ يَجْـتَـذِبْهَـا الْمَوْضِــعُ والأرضُ خَضْــرَاءُ الـجِنـانِ وَعَـهْــدُهَا تِـلْـكَ الأمَــاكِنُ مِـــنْ قَــدِيــمٍ بَـلْـقـــعُ حتَّــى خَـشَــتْ مِـمَّـا رَأتْــهُ عَـجَـائِـبـًا صَــدْرٌ لَــدَيْــكَ مــعَ المــلائـكِ ينْصَـعُ وتَــمُـــوتُ آمـنــةُ الْكَرِيـمَـــةُ ســـتَّــةً والأُمُّ أنْـــسَـــــــامُ الْـحَـيَـــــاةِ الأروعُ فَفَـقَــدْتَ أُمًّــا في الطـفُــولَـةِ حـكمةً فقْــدُ الأُمُــومــةِ للـطّـفُــولةِ أضْـيَــــعُ فَتَـشِــبَّ فـــذًّا فـي الشَّــمَــائِــلِ آيــةً للهِ عَـــبْــــدٌ للأوامِــــــــرِ تَــخْــضَــــعُ فالْـيُـتْــمُ في حــقِّ الأنـــامِ نـقـــائـصٌ والْيُــتْــمُ فِـي حَــقِّ الْـحَـبِـيـبِ تَـرَفُّـعُ حـتّـى تَــنَــالَ مِــن الـعنــايــةِ كُــلِّـهَـا وَتَعِـيــشَ فـي كَـنَـــفِ الإلــهِ تُـمَــتَّـعُ وكــفــالةٌ للـجَــدِّ عــامَــيْـن انْـتَـهَــتْ والعــمُّ يكْــفُــلُ ؛ والتــفـقُّـرُ مُـدْقِـــعُ فـرَعــيْـتَ أغْـنَــامًـا تعـيـشَ كــرامـةً والأنْبِـيَـــاءُ إلى الكــرامـــة أسْـــــرِعُ فعـمـلـتَ بالــرّعي الشّــريف لحـكمةٍ صــبْـرٌ ولـيـنٌ والخِصــــالُ الأرفــــعُ وَرَحَــلْـتَ للـشَّــــامِ الأصيـلةِ تـاجــرًا فـإذا الْحِـجَــارَةُ وَالـمَــزَارِعُ تَــرْكَــــعُ وإذا الــغَـمَـــامُ إِذَا تَــسِــيــرُ مُــظَـلِّـلٌ والـنَّــاسُ تَـعْـجـبُ؛وَالْـعَجَـائِبُ تتْبــعُ فـأشَـــارَ رُهْـبَـــانٌ:هُــنَــــاكَ نُــبُـــــوّةٌ وحْـيٌ أتـى ٬ وعـهُــودُ شِـــرْكٍ تُـدْفَــعُ هـــذا " بُحـيْـرى"للنّــبُــــوَّةِ قـــــاريءٌ شَــهِـــدَ الْحَــقِيــقَـةَ لا كَـذِوبًا يَخْــدِعُ قــال " البُـحيـرى ": لا لـرومِ تذهــبـوا هـذا النَّــبـيُّ ؛ فلا تميلُـوا فتُـخْـدعُـوا الٔـكــلُّ يَـسْـجُــد للـحـبـيــب كـرامـــةً شــجَــرٌ وحَـجَــرٌ والغـــمَــامُ الأرفـــعُ قَــدْ كُنْـتَ فِي كُــتُـبِ النُّبُــوَّةِ خـاتمـًا بِــكَ بَـشّـرُوا؛بُـشْــراكَ وحْــيٌ يُــسْمَـعُ أنْـــتَ الَّــذِي ذَكَــــرَ الْكَلِيــمُ كــمَـــالَهُ وذُكِــرْتَ فـي الإنجـيـلِ أحْـمــدَ يُطبَعُ قَــدْ عِــفْـتَ جَـهْـلا فِي شَبَابِكَ طَاهِرًا قـد فـاضَ طُهرُكَ في الْوَرَى يَتَــضـوَّعُ إِنْ قِـيــلَ وَصْــفٌ؛فَالأَمَــانَـةُ دَيْــدَنٌ والصّـدقُ قولُكَ بالشَّريـعَـةِ تَـصْــدَعُ أَوْ قِـيــلَ حُـسْـنٌ فَالْـمَـكَـارِمُ سَـمْـتُـهُ عَنْـهُ الْمَـحَـاسِــنُ لا تَـغـيـبُ وَتُـنْــزَعُ مَنْ قَــالَ أَحْـمَــدَ فالمْحَــامِـدُ جُـمْـلَةً تــأتي إِلَٕـيْــهِ إِذَا يُــشَـــارُ فَـتَـخـضــعُ مَـــنْ رامَ ودًّا فالـحـبـيــبُ مُــحَـمَّــدٌ ذُو رَحْــمَـــةٍ لِلْـمُـؤْمِـنِيـنَ وَيَـشْــفَـــعُ وإذا خـديـجَــةُ تَـصْـطِـفـيـكَ تِـجـارة وَإذا خِـــلَالُ الْخَــيْـرِ عِـنْــدَكَ تُــجْـمَعُ فـيـرون فـيـكَ مِــن الْمَــكَارِمِ حُسْنَهَا والْحُـسْــنُ مِـنْـكَ مُــنَــوّعٌ ومُشَعْشَـعُ صــدْقٌ وإحْـســـانٌ وَرَوْعَـــةُ بَــائِـــعٍ وأمـيـــنُ أَمْـــوَالٍ تـزيــــدُ ويــبْــــرُعُ فــإذا زواجٌ بالــكــريـمــة صــــــائـــرٌ خـمـسٌ مـع الْعِـشْــريـنَ فيـهِ تَـقَـنُّـــعُ لـيــدُلَّ أنَّــكَ مــــا أردتَ لــشـــهـــوةٍ بـــلْ ذاكَ شَـــأنٌ والإلـــــهُ مُــشَــــرّعُ لَــوْ كـانَ مقْـصِــدُهُ النـســاءَ وجــدْتَهُ كانــتْ صَـــبْــيَّــةُ سِــنّــهِ لا يَـنْـــــزِعُ عَـــفُّ الْمَــقَـــاصِــدِ لا يَـحـيدُ رسـالةً ولكُــلِّ مَـرْحَــلَةٍ سـبـيــلٌ يَـخْــضَــــعُ يَـٕــا أَيُّـهَــــا الإِنْـسَــانُ؛هَـــذَا خَـــاتَــمٌ للأنْـبِــيَـــاءِ ؛لــــهُ النُّـبُــــوَّةُ تَــتـْبَـــــعُ اللهُ - جـــلَّ جـــلالُــهُ- قَــــدْ صَــاغَـهُ حُسْـنًـا على حُـسْـنٍ يَفِيضُ وَيسْـطَـعُ سَـــلْ عـنــهُ قَـوْمــًا لـقـبُّـوُهُ بِـصَــادقٍ ذاك الأمـيـــنُ وللأمــــانــةِ مــوْضِــــعُ سَـــلْ عـنْــهُ رُهْـبـانًـا أحــارَ عقُـولَـهُـمْ مِــنْ نُـــورِ طـلعـتــهِ فـكُـلٌّ يَـخْـشَـــعُ سَــلْ عَنْـهُ عَـمْــرًا إنْ جَهِلْتَ شَجَـاعَةً مَــنْ ذا يَقُـــومُ إلى الظلــومِ فيـقْـمَـعُ؟ سَـــلْ عَنْــهُ شُـبَّــانًا تـجـنّـبَ لَهْـوَهُــمْ فَـرِحــابُ رّبِّــــكَ ذا نـعـيـــمٌ أوْسَـــــعُ قــــدْ كُـنْـتَ تـبـيــانًـا لكُـــلِّ فـضـيــلةٍ والحـــقُّ محـفــوظٌ لديـكَ ومُـــــودَعُ والـحِــلْمُ عــنــدكَ كالـسَّــمـــاءِ تُـظلُّـنَا والــرّفقُ ثَـوْبـُـكَ في الأنــامِ الأنـصــعُ فــلأنْـتَ تَــرْبِـيَـــٕـةُ الإِلـــــهِ بِـفَــضْــلِهِ واللهُ يَـفْـعــلُ مَـــا يَــشَـــاءُ وَيَــصْنــعُ فَــهُــوَ الّــذي جـعَــلَ الـنّـبُـوّة خاتـمًا عـنْـدَ الْحَبِـيبِ ؛ وللـرِّسَــالةِ يَــرْفـــعُ وتـنــازعـتْ كُـلُّ القـبـائــلِ عِـنْــدمَـــا قصَـــدُوا بِـنـاءَ البـيْــتِ كُـلٌّ يَـطْـمَــعُ قــالــوا : نُـحـكّـمُ مَــنْ سَـيُـقبـلُ آتيًـا فَــأَرَادَ ربُّــكَ أنْ تــسـيــرَ وتَـقْــطَــــعُ فَٕحَـكَـمْـتْ بَـيْنَـهُــمُ لِـــرُكْـــنٍ أسعـــدَ حَــمَـلُوا جَـمـيـعًا ؛ والتّـنـاحُـرُ يُقْـلِـــعُ قَــدْ كَـانَ عَـــدْلا أَنْ قــضـيْتَ بحكمةٍ وَتُزِيــلَ فِـتْـنَـتَـهُـمْ ؛ وَلَـيْـسَ تضعْضُعُ رؤيَــاكَ صــــدقٌ للـنـبُـــــوّةِ ســـتّــــةٌ فإذا أتى وحـيّ تُـــطــيــعُ وتـخـشــعُ بِـحِــرَاءَ فَــكَّــرَ في الْخَــلائـقِ مـثلمَا كَانَ الْــخَـلِـيـلُ بِكُــلِّ لَـيْـــلٍ يَــقـــرعُ الْــغَـــارُ أَمْــسَي جَـنَّـــةً فـي خَــلْـوَةٍ وَاللهُ يَـشْـهَـدُ وَالْـمَــلائِــكُ تَـسْـــمَــعُ فَـكَـأنَّـمَـا الْغَــارُ الصَّــغــيـرُ بــنُــــورهِ قَـبَــسٌ مِــن الْمَـلَكُــوتِ فِيـهِ يُجَمَّــعُ فَــتَـكَـلَّـمَ الْوَحْــيُ الجلـيـل مُـبـشِّــرًا اللــيــلُ زالَ،وجَــــاءَ فــجــرٌ يُــبْــدِعُ فــي لـيـلةِ الْقَــدْر الْعَـظِيــمِ جَـلالُـهَـا الْـكَــوْنُ هــلَّلَ والــبــيــانُ الأنْـصَـــعُ الــرُّوحُ ضَـمَّـكَ فــي تَــسَـامٍ رَائِـــقٍ والآيُ تَــتْـرَى وَالخْــلائِــقُ تَــخْـشَــعُ هِـىَ لَـحْـظَـةٌ تَـهـبُ الْخَــلائقَ رَحْمَـةً والأرْضُ مِـــنْ فَــرَحٍ بـهــا تـتـرصَّــعُ والكَــوْنُ فــي فَــخْــرٍ بكُــمْ وسـعادةٍ والأرضُ هَــامَـتْ وَالْخَــلائِقُ أَجْـمَـــعُ نُـــورٌ يُـعَـــــانِــقُ مُــرْسَـــلًا بـهــدايـةٍ هــــذا اللــقـــا رُوحٌ بِـــرُوحٍ يُــمْــتِـــعُ جِبْـريلُ ضَـمَّـــكَ؛وَالْجَــلالُ يُحِيـطُـكُم والْوَحْــيُ يُـشْــرقُ في سُـمُــوٍّ يَشْــرَعُ " اقْــــــرأ " حَــبِـيــبَ اللهِ أوَّلُ آيـــــةٍ بالْعِــلْــمِ تَـبْــلُــغُ مَـا رَجَــوْتَ وَتَـنْـفَــعُ "اقْـــــرَأ"وَمِـنْـهَـــاجُ الشَّــرِيعَـةِ شَـاهِدٌ فَالْجَـهْــلُ يَـذْهَـبُ إِنْ قَــرَأْتَ وَيُـقْــلَـعُ هَـــــذا بَـيَــــــانٌ للْـحَـيَـــاةِ وَفَــاصِـــلٌ مـــا بَـيْــنَ مـــاضٍ للْـجَـهَــالَةِ يَخْـضَــعُ فَــإِذَا الْـقِـــرَاءةُ سِـــــــرُّ كُــلِّ تــقَـــدُّمٍ وإذا الـظَّـــــلامُ إذا قَــدِمْــتَ مُـــــوَدِّعُ يَـــا أيُّـهـــــا الأُمّـــيُّ علَّـمْـت الْـــــوَرَى عِـلْـمًـا يُــؤيَّـــدُ بالـسَّــمـــاءِ ويُـبْــــدع مَــا كَانَ أسْـعَــدَهُ حَدِيـثـًـا طَــاهِـرًا وَالذِّكْــرُ محفــوظٌ وقـدرُك يُـرْفـــعُ ! فَشَــرَعْتَ تَدْعُـو في ثَبَــاتٍ صَـادِقٍ في الســرِّ تَجْــذِبُ لِلْقُـلُوبِ وَتَـقْـرَعُ لِيـنٌ وَحُــبٌّ وَالْمَــوَاعِــظُ حِـكْــمَــةٌ والْقَــوْلُ صَــافٍ ، والخِــلالُ جَوَامِعُ فَوَعَـيْتَ أمـــرَ الله شــرعــًا نــافــذًا وَدَعَـــوْتَ أَهْــلَكَ وَالْعَشِيـرَةَ تَجْـمَـعُ فــرُزِقْـتَ أوَّلَ مَــنْ هَــدَاهُــمْ ربُّــنَـا صـحْـبــًا كريـمـًا لا يَـحِـيـدُ وَيَـفْــزَعُ قــدْ كــانَ أوَّل مَــنْ دَعَـــوْتَ فَـإنَّــهُ صِـدّيــقُ حــقـــا بالحقيقـة يَـصْــدَعُ يـــــا أيُّـهَــا الـصّـــدّيـقُ أيُّ سَــعَــادةٍ بلــغَــتْ بـكَ الأيَّــامُ قـلـبُـكَ يَـهْـــرَعُ ؟! أعْـطـيْـتَ مـا ملكََ الـفُــؤادُ سـمـاحـةً والْبَـذْلُ عِنْــدَكَ للشّــريـعَــةِ مُــشْــرَعُ فَجُــزيتَ صُــحْـبــةَ خاتــمٍ للأنْـبـيـاءِ وكـــمْ بـذلْـتُــم مِــنْ مَـنَـاقِـبَ تـلْـمَـعُ! هــذا هُــو الصّــدّيـقُ ؛ ذا رَمْــزَ الوفَـا قـــــد كــانَ أوَّلَ مــؤمــن إذْ يـتْــبَــعُ وَرُزِقْــتَ زَوْجــًا بِالْجِــنَـــانِ مَـكَــانُهَـا قَــصْــرٌ لَـهَــا بَـيْـن الجِـنـَان ومَـوضِـعُ تِـلْكَ الكـريـمــةُ لا تُـقــاسُ فِعَــالُــهَــا لِلخَـيـــرِ تَـسْــلُكُ ؛ والْمَـكَــــارِمُ أَرْوَعُ وَعَلِيُّ عُــنْــــوَانُ الْبُـطُــــولَةِ إِنَّـــــــهُ مِـسْــكُ الْخِــــلَافَــةِ؛ حُــبُّـهُ لا يُنْـزَعُ كَــمْ قَــدْ تـفـانَى والجُمُـوعُ مُحيطَـةٌ فــعليُّ عُــنــوانُ الــفــــداءِ وأرْفَــــعُ فَـظَـلَلْــتَ تَـدْعُــو فـي ثَــلاثٍ سِـرَّهَا حَتَّى سَــمَـا بِالـدّيْـنِ جـيـــلٌ أَيْــفَــعُ

    الكاتب: الشاعر مديح أبوزيد

    0المفضلة

    38 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    مدح الرسول سيرة ملحمة قصيدة 

التعليقات (0)

المزيد من الشاعر مديح أبوزيد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ملحمة النور المبين في سيرة سيد المرسلين نور لم يغب