إلى من يهمه الشعر 19
Aug 14, 2026 10:39 AM Aug 14, 2026 10:39 AM
وعائلةٍ تُدلِي بأعقدِ مَسألة وتختارُ عن قصدٍ عَروساً مُمَوَّلة وتفرضُها فرضاً على مَن يَعافها ويَهجو طِباعاً في البُنيَّة مُخجلة فتاة تُحِبُّ الجاهلية والهوى وليس لها بالشرع واللهِ مِن صِلة سِوى نِسبةٍ ، والله يَعلمُ قدرَها ويا ليتها كانت حَصاناً وعُطبُلة ولكنها أختُ الدَّمامة ، وجهُها تمَرَّقَ منه الحُسنُ والقدُّ سُنبلة فلمَّا يَعُد لي ما يُبَرِّرُ حبَّها فهل مِثلُ هاتيكم يكونُ بها وَله؟ وأعجبُ جداً مِن جَراءة أمِّها تقول بلا حق ، كأن بها بَله تزوجتَها فاعلمْ ، فأنت حليلها وهذا اتفاقٌ ، ما الأمورُ سَبهللة وهل بعد قطع الوالدين مَشورة؟ وقطعُهما في الأمر حَسمٌ لمسألة فقلت لها: يا خالتي الأمرُ مُشْكِلٌ وقولكِ هذا مُؤذِنٌ لي بمشكلة وبنتُكِ لم أختر يَقيناً زواجَها ونفسي عليها صدِّقي غيرُ مقبِلة وأما أبي فليقترحْ ما يريدهُ ووالدتي تسعى لتذليل مُعضِلة تزوَّجَ مِن بنت العُمومة والدي وأعطى لها مالاً ، وغادرَ منزله وعَنتْ له أخرى فأمضى زواجَها وثالثة يرجو فما تلك مهزلة له وفق شرع الله ما يرضى تعبُّداً لعل له إرباً ببتكِ أرسَله فما شأنُ مثلي بالذي خَصَّ والدي له ما تمنى ، ربما تلك مرحلة فقالتْ: يَمينَ الله إنك هازلٌ وأقوالكَ الخرقاءُ في الوَهم مُوغِلة حَسِبتُكَ ترضى بالفتاة تكلفاً ليَرضى أبٌ ، إنْ كان للأب منزلة فعُدتُ لعائلتي أحاولُ جاهداً لأقنعهم ، فاستقبلوني بأسئلة أجبتُ عليها دون شكٍ ولا مِرا فما فقهوا فحوى النصوص المُنَزَّلة وكلُّ فتىً يختارُ زوجاً يُحبُّا وعندي ادِّعاءُ الحب يُحدثُ زعجلة فما احترموا رأيِّي ، ولم يتجمَّلوا وإن احترام الرأي ما كان أجمله لإبن تساهيلٌ ودَعمٌ وخاطرٌ ولابن مَشقاتٌ وشجوى وعَرقلة فأنجزتُ مشروعاً رجوتُ اكتماله وقامتْ خِلافاتٌ لغبني مُوَصِّلة فسِرتُ ولم يَمهَدْ ليَ الدربَ والدٌ كأن على العينين أستارُ مُسْدلة وأوغلَ في التضييق أصهارُ ما رَعَوا حُقوقي فهل هذا انتصافٌ ومَعدَلة؟ رأوني بلا أهل ، ودون قرابةٍ ونفسي عليهم دونما الأهل مُقبِلة فعُوملتُ كالبرذون يَغشى دِيارهم وداري على زوجي ومَن كاد مُقفلة فهيضتْ حُقوقي ثم دِيسَتْ شَرافتي وكانت حياتي رغم أنفي مُهرجَلة فلا أرجَعَ المَولى زماناً كرهتُهُ ولا جاورَتْ نفسي نفوساً مُسربَلة!


الكاتب: أحمد علي سليمان
0المفضلة
4 المشاهدات
0 تعليقات