• إلى من يهمه الشعر 20

    وخَيَّرَكَ الأخوالُ تخييرَ غانمِ لتخطِب مَن تجني وفيرَ الغنائمِ وقالوا لها: الأستاذ أفضلُ خاطب ولا تُبْدِلي واخشَيْ عَتيَّ الهماهم هداديكِ هذا النصحُ يُغنيكما معاً فرِقي لكي لا تُبْتلَيْ بالهزائم يُدَرِّسُ ، والتدريسُ أربحُ مِهنةٍ وحظكِ مَوفورٌ بحصد الدَّراهم أطيعي ولا تستهتري وارفقي بنا ولا تفجعينا باختراع المَزاعم أصيخي لنا إن ابن خالتكِ اشترى فإنْ بعتِ كانت تلك إحدى الجرائم فقالتْ: حنانيكم ، أحِبُّ فأشفِقوا وإنْ يكُ مَن أحببتُ ليس بغانم وليس الذي أحببتُ مِن أهل حيِّنا فهيا اسألوا الخالاتِ عن حُب حازم ألا واقدُروا عشقي ومِن قبلُ لم يكنْ وإنَّ عفاف الحب أحلى المكارم أنا بنتُكم وابنٌ كذاك ابنُ خالتي فإن تعدلوا تنأى جميعُ المآزم فأفصحَتِ الرَّعناءُ عمَّا بقلبها فجنبَتِ الأطرافَ شَرَّ الأوازم تُحِبُّ وما في الحُبِّ لومٌ ولا اعتدا وقالتْ لكم لم تخش لومة لائم وسربلها عِشقٌ تداعَتْ طيوفه متى قاومتْ عشقاً شِدادُ العزائم؟ وأما أنا فالحبُّ كان مراهقاً يُسليه جسمٌ نابضٌ بمباسم ويُشجيهُ صوتٌ هامسٌ مترنمٌ ويُعنى بوجهٍ في الخرائد ناعم ويَسبي حِجاهُ اللبس إنْ كان فاحشاً ويلدغه لحظ كلدغ الأراقم ويُردي قوامٌ ناحلٌ جُلُّ رُشْدِهِ ويُزوي صوابَ الصَّبِّ شكلُ المَعاصم ويَسلبه الإحساسَ خطوٌ مُنسَّقٌ ويُكدَى برمش أهدب الشَّعر حالم وقصَّدتُ في حبي قصائدَ جمَّة وصَوَّرتُ تصويراً فظيعَ المظالم وأسمعتُ مَن أحببتُ بعضَ قصائدي فقالت بثغر ساحر الرَّسم باسم ألا سلمَ الرحمنُ شعراً وشاعراً قصائدُكَ الشمَّاءُ أشهى ولائم أفقْ والتمسْ غيري تكون حبيبة وعِشْ لي شقيقاً مثلَ كل محارمي فقلت: فؤادي مِن غرامي مُبَرَّؤٌ إذا خالف التقوى فذا غيرُ سالم لفظتُكِ زوجاً ، ثم بعدُ عشيقة فلا تجزعي مِن مَنطق جد جازم فإن اختيار الخال ليس بمُلزم كذاك اختيار الأم ليس بلازم جعلتُكِ في حِلٍّ ، فعيشي طليقة وفي حُسنكِ الوَضاء لستُ بِهائم وحبي لزوجي وفق دين وشِرعة فلا تنكئي جرحي بأمضى المخاذم ولي عيشة قامتْ على نهج ربِّها وربي حباها مِن جميع النعائم وأحمدُ ربي أنْ هداني شريعة وأني على تطبيقها خيرُ قائم!

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    9 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    الاصدقاء 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إلى من يهمه الشعر 20