إلى من يهمه الشعر 23
Aug 14, 2026 10:45 AM Aug 14, 2026 10:45 AM
مُصابكَ في الخلان كم يَجلبُ الضنا وأما مُصابٌ في الأشقاء فالفنا وكان بلائي في الفريقين مُفجِعاً وكرَّهني في الناس والأهل والدُّنا وفي الغربة الخذلانُ أعتى ضراوة هو الهدمُ لا عمرانَ بعدُ ولا بنا أسافرُ بَحثاً عن يَسار ونِعمةٍ ويَخدمني خِلٌ ، فساقَ ليَ الهنا بتزكيةٍ منه الوظيفة أقبلتْ فقدَّمتُ للفذ الدُّعاءَ مع الثنا وترشيحُه لي قادني نحو مَطمحي وهل في حياة المرء ما يَعدلُ المُنى؟ فهل دام لي هذا الصديقُ مُوفقاً تزولُ به عني البلاءاتُ والضنا؟ تعقبَهُ شيطانُ إنس أضَلهُ فأمسى عدواً شُفتُ منه التلوُّنا بتجريحه زالتْ سريعاً وظيفة وجَرَّعني الإيلامَ والضنكَ والضنا وساعدهُ نذلانِ مِن عِترةٍ هوَتْ ولفَّ الأعادي حول جيديَ أرسُنا ولمَّا أقاومْ ، فاسْتباحوا أخوَّتي ولمَّا يَكُنْ بُنيانُ بيتي مُحَصَّنا وسُلمَ بيتي لمَن باع دينه وساءلتُ عن أكلي تقياً ومُدمِنا وأرجعتُ زوجي دارَ أهل تحفظاً فقد كنتُ أرجو أنْ تواسَى وتأمنا وما حِيلتي؟ أصبحتُ أسكنُ شارعاً وأكرِهتُ أنْ أحيا فقيراً مُفتنا وما كنتُ أقوى أنْ أواجهَ عالَماً على الانتقام المُرِّ والخذل رَاهَنا فسَلمتُ نفسي للمقادير حِسبة فألفيتُ تأثيرَ المُصائب أهونا وحاول مَن باعَ الإخاءَ تواصُلاً فقلتُ: غداً ربي سيَحكمُ بيننا فلا تفتكِرْ يا نذلُ يرجعُ ما مضى ولا تحلمنْ أنْ عادَ للوَصل وُدُّنا وأنت الذي فاجأتني بعداوةٍ ستجني بما قارفته أردأ الجَنى ولا تحسَبَنِّي قد ضعُفتُ أمامكم فإني خبيرٌ بالمُلاحاة والقنا ولكنني فوَّضتُ أمري لخالقي وربُّ الورى خيرٌ نصيراً ومحسِنا بريءٌ أنا مِن كل زيفٍ لفظته وغدرُكَ لن يُنسى ولو عشتُ أزمُنا كتبتُ كثيراً عنك دون سآمةٍ ويبقى قريضي بعد موتي مُدَوَّنا يُعَرِّيكَ للأجيال يا شَرَّ صاحب علِمتُكَ بين الناس واللهِ أرعَنا ويَكشفُ للناس النفاقَ وأهله ويَفتحُ في الدنيا على الخير أعيُنا يَميناً سيبقى الشعرُ يثأرُ للذي طعَنت بلا حق ، وقد كان دَيِّنا وعَوَّضني ربي عقوداً ثلاثة فحمداً لرَبٍّ للمبَرَّئ مَكّنا وعُوقِبتَ يا ظلامُ بالطرد نِقمة وقد كان درساً للهلافيت لقنا ولم يتعظ بالدرس خِبٌ مخادعٌ متى كان غِرٌ للحقيقة مُذعِنا؟ وإنَّ عزائي أنَّ حقيَ راجعٌ وقلبي غدا بالحق والعدل مُوقِنا!


الكاتب: أحمد علي سليمان
0المفضلة
9 المشاهدات
0 تعليقات