• إلى من يهمه الشعر 24

    تخِذتَ الرِّضا عمَّا قضى اللهُ مَذهبا فعشتَ على التقوى أبرَّ وأنجبا وخُيِّرتَ بين الفقر يُؤذيكَ ، والغنى ففضلتَ فقراً كان أعتى وأصعبا وما تنفعُ الأموالُ إنْ فارقَ الهُدى لقد بات ذو الدِّين البَهيَّ المُحَببا تحمَّلتُ غدرَيْن استبدا بهمَّتي وكانا على قلبي أخَسَّ وأنكبا فغدرُ أخ في الله أعتى مَرارة على النفس مِن مَوتٍ وإنْ يكُ طيِّبا يكونُ لدي خِل أكيلاً وشارباً وبعدَ سُويعاتٍ يُجازيه مَقلبا ويَهتكُ عِرضَ الخلِّ دون جَريرةٍ ويُمسِي قريرَ العين يأكلُ حَبحَبا ويَطغى عليه الدهرَ ، ينهشُ لحمه كأني به عَمداً يُقلدُ أكلبا يُريقُ دِماءَ الخل في غسَق الدجى وأسألُ هل هذا يُحَققُ مَأربا؟ وفي غربةٍ طالتْ وطالَ شقاؤها يُؤَذي فهل أدنيتُ منيَ عَقربا؟ وقدَّمَني للظالمين ضحِيَّة فهل بات عَيناً للعدوِّ ومِقضَبا؟ وبعدُ ادَّعى أنْ لم يُقارفْ طِعانهُ لقد كان يَخشى أنْ يُضيِّعَ مَنصِبا وراجعتُه ، فاحتجَّ ينصُرُ باطلاً ومِن حوله غوغاءُ تُشبهُ أذؤبا وإنا خُصُومٌ عند ربِّك ، فانتظر وأبشِرْ ، فلن تلقى هنالك مَهربا ونأتي لغدر مِن شَقيق مُراوغ تجَمَّلَ بالحُسنى ، وغالى وعَذبا ودَلسَ في عَقدٍ ليَسرق عامداً وعُوتِبَ لم يرجع ، فجافى وأذنبا إليه يعودُ الفضلُ في جُلِّ شِقوتي وشرٌّ مَقاماً واحتراباً ومَذهبا ولمَّا يكُنْ ردءًا ، ولم يكُ ساعداً وردءٌ لأعداءٍ ، وساعدُ مَن أبى تحَدَّى أخاً يلقى المَعامعَ أعزلاً ومَشرقهُ قفّى ، ويَمَّمْتُ مَغربا وكنتُ له نوراً يُضيئ حياته وكان ظلاماً في حياتي وغيهبا وكان خَساراً وانتكاساً وخيبة وكنتُ له ربحاً وعِزاً ومَكسبا ووسَّطتُ أقواماً لتبقى عَلاقة فأهدرَ مَجهودي ، وأغضى وعَيَّبا وقلنا أبانا مَن سيحكمُ بيننا فلمَّا يكنْ أخاً ، ولمَا يكنْ أبا ففوضتُ ربي في القيامة حاكماً وغلبْتُ تقوى الله ، والكيدَ غلّبا ليَ اللهُ رحماناً رحيماً بخلقه وللحق نجْمٌ في الدَّياجر ما خبا!

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    6 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    أشراف، 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إلى من يهمه الشعر 24