إلى من يهمه الشعر 26
Aug 14, 2026 10:48 AM Aug 14, 2026 10:48 AM
أسائلُ نفسي ، والجَوابُ مُعَلقُ ومما تُعاني في الإجابة أشفِقُ ويَخنقها الخُذلانُ مِن صُحبةٍ غوتْ إذا رُوجعتْ فيما أتتْ تتفيهق شَرِقتُ بأصحاب يُحبون شِقوتي ولمَّا أزلْ بابَ الصداقة أطرق أعاتبُهم كي يرجعوا لرشادهم ولكنهم بابَ المَوَدَّة أغلقوا ولم يَقدُروا قدرَ الصديق يُحِبُّهم كأني به شمسٌ على الصَّحب تُشرق فناولتُهم صَدِّي ونِقمتي ولمَّا يعُد قلبي بهم يتعلق وعُدتُ إلى شعري أكفكِفُ عَبرتي وأضْمِدُ جرحاً للشِّفا يتشوَّق واكتبُ عن حال بئيس مُجندل وعن أمنياتٍ ليتها تتحقق وعن جَوقةٍ لم يَتقوا فيَّ ربَّهم وآلمَهم أني إلى المجد أسبق وعن خيبةٍ في الأهل قاسيتُ بأسَها وعِشتُ بأهلي قانعاً أترفق ولكنهم قد صَدَّقوا فيَّ واشياً ولو جادلوني ما جَفوْني وصَدَّقوا فأيقنتُ أن الشعر يُذهِبُ لوعتي ويُسعِدُ قلباً نبضُهُ يَتحرَّق فعالجتُ بالأشعار سُقماً ألمَّ بي وأوقفتُ في جرحي دَماً يتدفق وأخرجتُ ديواني الذي هو أوَّلٌ لأفرح روحاً نورُها يتألق ولمَّا رأيتُ الشعرَ يُطبَعُ سَرَّني وما راعني جُهدي ولا المالُ يُنفق وسَدَّدتُ دَيْنَ الشعر مِن قوت أسرةٍ يُشَرِّفها شِعري ومجدٌ مُوَثق وأهديتُ مَن حولي الدواوينَ زُخرفتْ يُزخرفها شِعرٌ أصيلٌ مُنمق وإنْ قصَّرَتْ دُورُ الطباعة والتوَتْ وما ردَّها عهدٌ ولا صَدٌّ مًوَثق وحدِّثْ عن (التوزيع) أهلوه أجرموا فلم يُنصفوني ، بل تعَدَّوْا وضَيَّقوا ورغم الذي مارسوا مِن تمَحُّكٍ فرِحتُ بشعري فرحة لا تُصدَّق لهم ربحُ ديواني إذا كان مَربَحٌ ولي خُسرُ شعري إنما الخسرُ مُوبِق وحُجَّتُهم سوقُ الكِتاب تدَهورَتْ وإمَّا أناقشْ قِيلَ لي: مُتحذلِق ففوضتُ أمري للذي يَعلمُ الخفا فبالسُّوق ما أدري ومَن يتسوَّق وأصبحتُ محبوراً بنشر قصائدي ويَخدمها نصٌ بليغٌ ومَنطق وعبَّرتُ عن نفسي وذِعتُ قضيَّتي ليقرأ عنها مَغربٌ ، بل ومَشرق ليُنصَرَ مظلومٌ ، ويُهزم ظالمٌ لكي لا نرى ظلماً يُذل ويُطبق ليَعلم أهلُ الأرض صدقَ بَراءتي ويُكشفَ للدنيا الذي يتملق دواوينُ زادتْ عن ثلاثين حِسبة وشِعري بها جَمُّ المَناقب مُورق فحمداً لك اللهم جَمَّاً مباركاً فمازلت تُعطيني الكثيرَ وتُغدِق!


الكاتب: أحمد علي سليمان
0المفضلة
5 المشاهدات
0 تعليقات