• إلى من يهمه الشعر 27

    ونفس بنشْر الشِّعر في الناس مُغرَمة تحِبُّ لهم أن يقرأوا ، نِعمَتِ السِّمة وأولُ آي الذكر (إقرأ) ألا اذكروا ألا إنه درسٌ مُفِيدٌ وترجمة وهل تُعلم الأحكامُ دون قراءةٍ؟ وعِلمُك بالأحكام أعظمُ مَكرُمة وإني نشرتُ الشِّعرَ يُزْكِي جريدة ويَمنحُها الإقدامَ يُلهبُ مَلحمة ولم أنتظرْ منها الدَّراهمَ أجرة فلا خيرَ في مُعطٍ يُراقِبُ دِرهمه فإنْ أجزلتْ للمُستفيد عطاءها يكون العطا للأخذ والكسب سُلمة وأما أنا فانصعتُ أبني شَرافتي بنفس بنور الحق والعدل مُفعمة طفِقتُ أمَنِّي النفسَ عِزاً وسُؤدَداً وناولتُ كَفي عزمَه ثم مِرقمه ودَونتُ أشعاراً تفيضُ عُذوبة وتنشرُ أفكاراً ورفقاً ومَرحمة وتأمرُ بالمعروف دون تخوُّفٍ وعن منكر تنهى ولا تعرفُ العَمه وإنْ تكُ عانتْ في تحدِّي خصومِها فما فتئتْ تسعى وتُزري بشِرذمة وذابتْ أحاسيسي جَوىً لعذابها فما أهدرتْ جهداً ، ولم تُلفَ مُفحمة وكانت سلاحي في مواجهة العدا وصَدَّتْ دَعاوى فجَّة القبح مُجرمة فجاهدتُ بالأشعار كلَّ منافق وكانت دواويني الثلاثة تقدِمة وأرجعتُ بالأشعار جُلَّ كرامتي وما غالهُ عبدٌ وما استحوذتْ أمَة ولم أجعل الأشعارَ سيفَ عَداوةٍ ولا خنجراً أبغي به دون مَظلمة وسخرتُها درعاً يصدُّ مَن اعتدى فإن راعني كانت دروعي المُحَكّمة وإن تفشل الحُسنى ويطغى مَن افترى تقلدتُ أشعاراً تلي الأمرَ قيِّمة فكم بالقريض العذب أخرستُ باطلاً وجرَّعتُه مِن قصده السُّوءَ عَلقمه وكم بالقريض انصاعَ للحق مغرضٌ ولمَّا تكنْ دَعوايَ للحق مُبهمة وكم بالقريض العذب أبَّنتُ جَهبذاً كتاباتُه كانت على الكفر أسهمه وكم بالقريض العذب عارضتُ شاعراً قصائدُه نارٌ تُحَرِّقُ عَولمة وكم بالقريض العذب فندتُ فتنة تريدُ بنا سُوءاً وتدعو لتوأمة وكم بالقريض العذب شجَّعتُ مُنصِفاً عدالتُه بانتْ ، وألزمَها فمه وإنْ أكُ في الأشعار أسرفتُ منفقاً فيَكفي بأن عاشتْ لنفسي مقوِّمة!

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    9 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    السعادة 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إلى من يهمه الشعر 27