إلى من يهمه الشعر 30
Aug 14, 2026 10:53 AM Aug 14, 2026 10:53 AM
ألامُ على إحسان ظني فأعتذرْ وليس يُلامُ الفذ إذ يُرجِعُ البصرْ ورغمَ عُقودٍ سِتةٍ كنتُ ساذجاً أصاحِبُ خِباً أسوأ الناس يُعتبر وقد أظهرَ الإسلامَ يبكي غِيابَهُ ويأسَى لِمَا آلتْ له الحالُ والبَشر فقدَّمتُ مَعروفي وسُقتُ خليقتي وأشفقتُ أنَّ الوَغد أوذيَ وانتصر وقدَّمني للوهم أرخصَ سلعةٍ وجَندَلَ حالي فانكسرتُ وما اعتبر وعَرَّفني عَمداً على رَبَّة الهوى ولمَّا أكُنْ مِنْ قبلُ بالغِيد أنبهر ولكنها أبدَتْ مِن العِلم حِصَّة فطالِبة للعِلم تبدو لمَن نظر وقالتْ: أريدُ النحوَ والصرفَ جَنبهُ أقوِّمُ مُعْوجَّ الكلام ليزدهر فقلتُ: مُحالٌ جيئتي دون مَحرم فقالتْ: وعندي مَحرمي شرطك انجبر فقلتُ: هو التدريسُ (بالنت) مُقنِعٌ وليس سِوى هذا ليَنقشع الخطر فقالت: ترى الأسفارَ في البيت جُهِّزتْ وترجِعُ مَقروراً ودَربُّك مبتشر وكان الذي قالتْهُ فخٌ مَدَبَّرٌ تُغرِّرُ بالمِسكين لم يَصحب الحَذر وبيَّتُّ حُسنَ الظن فيما انتويتُهُ وما خِلتُ أني للبلاءات أنحدر وقالتْ تُلاحيني: أودُّ زواجَنا فقلتُ: ذَريني في مَدى الأمر أفتكر وصُغتُ شروطاً عَشرة أتقي بها وقوعَ عَذاباتٍ تلظى وتستعر فإن وافقتْ كان الزواجُ سبيلنا فأبدَتْ قبولاً خلفه الشكُّ مُعتبر فراجعتُها فيما اشترطتُّ مجادِلاً فألفيتُها بالمَكر والختل تأتزر وخالي يُزَكيها ، ويُبدِي مَحاسناً ويَذكرُ أطباعاً ، ويُطري ويَفتخر ويُقنعني بالمَكرُمات تجَمَّعتْ ويَخلعُ ألقاباً على الغِيد تُقتصَر فسَلمتُ إنَّ الخال في النفع والِدٌ فلا عُجَرٌ - فيما يُزكِّي - ولا بُجَر فثمَّنتُ ما يُمْلي عليَّ ، وصُنتُهُ وأمضيتُ مشروعاً يُخالطه الغرر وكشَّفَ لي رَبُّ الأنام حقائقاً وبانتْ خبايا لم تكنْ قبلُ تُشتهر فليستْ كما قالتْ وليستْ كما ادَّعتْ وما صَحَّتِ الأنبا ولم يَصْدُق الخبر فساقطة كانتْ ، وكنتُ ضحِيَّة وتغريرُ فجَّاءٍ تحَطمَ واندحر وصَحبٌ لئامٌ خلفَ خال مُضَللٌ وبلوى على رأسي هَوَتْ ساقها القدر وقدَّرها ربِّي ليَبلوَ طاقتي وعمَّا قضى لا ليس يُسألُ مقتدر رجعتُ إلى زوجي وبيتي مُكَرَّماً وودَّعتُ هزلاً ليس يُبقي ولا يَذر وأصلحتُ ما أفسَدَتُ دون ترَدُّدٍ وأدركَني بالتوبة العِز والظفر وأنقذ ربي مِن ضَياع مُحَقق وبلوى فِعال تُعقِبُ الضنكَ والضرر!


الكاتب: أحمد علي سليمان
0المفضلة
13 المشاهدات
0 تعليقات