• صمود عاشق

    ما اصطادتِ القلبَ بل غالتْ عَواطفها وسَربلتْ حُبَّها الزاكيْ إلى الأبدِ وجادلتْني عن الأسباب ، قلتُ لها أنتِ التي بالأذى ضَحَّيتِ بالسَّدد لمَّا مَدَدْتُ يدي أرجو مصافحة جَرَّدتِ سَيفَ العَدا حتى يُزيحَ يدي فامشي الهُوَينى إذا غادرتِ راحلة ماضيكِ ولى ، وقلبي يَحتفي بغدي لا تذكري ماضياً ولى وودَّعَنا ما عاد يَخطرُ لي يوماً على خلد لا تُكثري اللومَ ، قلبي لن يُصيخ له كَفَاه ما فيه مِن وَجْد ومِن كَمد وزايلي عالَماً أذهبتِ نضرتهُ حتى تضوَّرَ في الإيلام والنكد وكنتُ حَذرتُ مِن تلعاب هازلةٍ خلا حِجاها مِن الرُّجحان والرَّشد كم اهتمَمْتُ بها حتى تفيء إلى ما بلغ المصطفى عن ربه الصمد كم اشتريت لها الأسفار عن رغب حتى تُوَفقَ للتوحيد والسَّدد كم افتخرتُ بها حتى أشجعها على تجاوز ما تحيا من العُقَد كم انفعلتُ على فوضى معيشتها أريد مطهرة للروح والجسد وكم فتحتُ نقاشاتٍ مُوَسَّعة حتى أصحِّح أغلاطاً بمعتقد وكم أجبتُ على عسير أسئلةٍ وسُقتُ أجوبة خُصَّتْ بمستند وكم دعوتُ لها سِراً علانية عسى يَجوُد عليها اللهُ بالمَدد وكم نكأتُ لها جُرحاً أعالجُه وكم حملتُ لها عِبئاً على عَضُدي وكم وأدتُ حماقاتٍ تُسربلها وتجلبُ الضنكَ بعد البؤس والوَبَد وكم محوتُ سَخافاتٍ تُجندُلها حتى أنقيَ ما في العقل مِن فند وكم خشيتُ على حبي وتجربتي مِن أنْ يُصابا مِن العُذال بالحَسد خصصتُها بالتحايا والسلام معاً فلم ترد سلام العاشق الغرد وكنت هاتفت فاغتالت مكالمتي حتى رأيت دمي يحتجُّ في الوُرُد وقابلتْ بجفاءٍ كل أسئلتي شأن الأماليد تُزجي المكر كالخُرُد وبالفؤاد من الهُيام حِصَّته والحب يُبلي نياط القلب بالسُّهُد كم عشتُ أنشُد في هواك منزلة وكم تحمَّلتُ حتى خانني جلدي جعلتِ ما أنتوي حُلماً وأخيلة كالبيت قام بلا أس ولا عَمَد في الحُب ما كنتُ رغمَ الأنف مُقتصِداً وكيف يُفلحُ صَبٌ غيرُ مُقتصِد؟ أبَّنْتُ حبَّكِ تأبيناً أتيهُ به أبئس بحُب إلى الترشيد مفتقد كُلي صُمودٌ ، ولن آسى على ألمي واللهُ في عَون راضي النفس مجتهد!

    الكاتب: أحمد علي سليمان

    0المفضلة

    39 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    مرعب 

التعليقات (0)

المزيد من أحمد علي سليمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • صمود عاشق