هواجيس ليل
Aug 14, 2026 08:29 PM Aug 14, 2026 08:29 PM
وَيَسْأَلُنِي: هَلْ خَاطِرُ السُّوءِ زَارَنِي؟ * وَهَلْ قُلْتُ زُوراً أَوْ نَطَقْتُ بِمَأْثَمِ؟ فَقُلْتُ: لَعَلَّ الْفِكْرَ يَغْوِي لِلَحْظَةٍ * وَلَكِنَّ ثَغْرِي صَائِمٌ عَنْ مُحَرَّمِ فَمَا كَانَ مِنْ خُلْقِي النُّطُوقُ بِسَوْءَةٍ * وَإِنْ جَالَ طَيْفُ السُّوءِ فَالصَّمْتُ مَعْصَمِي وَلَسْتُ بِذِي عَجْزٍ وَلَكِنَّنِي امْرُؤٌ * أَصُونُ لِسَانِي عَنْ جَهَالَةِ مُجْرِمِ عَفِيفُ الضَّمِيرِ الرَّحْبِ أَسْخُو بِسَمْحَةٍ * وَلا أَرْتَجِي زَلَّاتِ صَحْبِي لِمَغْنَمِ سَلِمْتُ مِنَ الأَحْقَادِ حَتَّى كَأَنَّمَا * أَرَى الصَّدْرَ بَحْراً رَائِقاً غَيْرَ مُظْلِمِ وَإِنِّي لَفِي أَمْنٍ مِنَ النَّفْسِ وادِعٍ * تَنَامُ عُيُونِي عَنْ كَيَادَةِ ظَالِمِ فَيَا لَذَّةَ الرَّاحَاتِ حِينَ يَزُورُنِي * مَنَامِي وَصَدْرِي طَاهِرٌ لَمْ يُظَلَّمِ رَأَيْتُ صُنُوفَ النَّاسِ يُغْرِيهِمُ الْحِلْمُ * فَيَحْسَبُهُ الْجُهَّالُ ضَعْفاً لِمُسْلِمِ وَيَحْسُنُ حِلْمُ المَرْءِ إنْ كَانَ رَادِعاً * لِأَهْلِ الأَذَى فِي سَطْوَةِ الْمُتَكَلِّمِ فَلا تَجْعَلَنَّ الصَّفْحَ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ * وَكُنْ ذَا حَِذَارٍ مِنْ خِدَاعِ الْمُلاوِمِ فَمَنْ أَهْمَلَ الرَّدْعَ الصَّرِيمَ احْتَوَاهُ فِي * ذُرَى المَجْدِ غَدْرٌ مِنْ عُداةٍ وَغُشَّمِ فَإِنْ عَادَنِي الْبَاغِي رَدَدْتُ عُتُوَّهُ * بِأَضْعَافِهِ حَتَّى يَعُودَ بِمَنْدَمِ وَمَا ذَاكَ بَغْيٌ مِنْ هَوَايَ وَإِنَّمَا * جَزَاءُ مُسِيءٍ مِنْ حَكِيمٍ مُحَكَّمِ فَيَا رَبِّ ثَبِّتْنِي عَلَى الْخُلُقِ الَّذِي * تُحِبُّ، وَصُنْ ثَغْرِي عَنِ اللَّغْوِ وَالشَّتْمِ وَلا تَجْعَلِ السُّوءَ الَّذِي كَانَ خَاطِراً * يَقُودُ لِسَانِي فِي هَوَى الْمُتَوَهِّمِ وَطَهِّرْ فُؤَادِي مِنْ غُرُورٍ وَغِفْلَةٍ * وَهَبْ لِي خِتَاماً مِنْ عَطَاءِ المُرَحِّمِ


الكاتب: عبدالرحمن العيساوي
0المفضلة
32 المشاهدات
0 تعليقات