• بلا عنوان

    عَلَى نَفْسِهِ جَنَّى الجَهُولُ وَلَمْ يَقِ * وَأَوْرَدَهَا بَحْرًا مِنَ المَوْتِ مُدْفِقِ تَطَاوَلَ ذُو العَجْزِ المُهِينِ طَنَافَةً * وَظَنَّ غُثَاءَ السَّيْلِ يَعْلُو لِيَلْتَقِي فَمَا أَنْتَ إِلَّا العَبْدُ يُرْغَمُ أَنْفُهُ * وَيُرْصَفُ فِي أَغْلَالِ ذُلٍّ وَمُؤْثَقِ فَطَأْطِئْ فَمَا بَيْنَ الرِّجَالِ لَكَ الذُّرَى * وَ تُهْ فِي حَضِيضِ اللَّؤْمِ ثُمَّتَ عَمِّقِ تَرَأَّسَ فِي الجُهَّالِ وَاهْتَزَّ كِبْرُهُ * وَمَا هُوَ إِلَّا أَحْمَقٌ يَتَشَدَّقِ يَقُودُ قَطِيعًا لا يُمَيِّزُ رُشْدَهُ * كَأَنَّهُمُ شَاءٌ لِرَعْيٍ مُسَوَّقِ سَأَسْحَقُهُ وَالجَمْعَ يَحْمِي ظُهُورَهُ * وَأَسْقِيهِمُ مِنْ كَأْسِ حَتْفٍ مُعَتَّقِ فَلَا هُوَ يُنْجِي مَنْ يَلُوذُ بِذَيْلِهِ * وَلَا نَاصِرٌ مِنْهُمْ يَقُومُ لِيَتَّقِي أَرَى جَمْعَهُ المَهْزُومَ يَسْقُطُ خَلْفَهُ * كَعَصْفِ رِيَاحٍ فِي رَمَادٍ مُحَرَّقِ فَمَا العَبْدُ وَالأَعْوَانُ إِلَّا هَبَاءَةٌ * سَتَذْرُوهُمُ الأَيَّامُ فِي كُلِّ مَشْرِقِ تَجَرَّأْتَ يَا خِلْوَ المَرَاجِلِ وَالنُّهَى * وَسَبَبْتَ لَيْثًا فِي الذُّرَى يَتَأَلَّقِ أَتَغْمِزُ أَبْنَاءَ العِرَاقِ بِشُبْهَةٍ * وَهُمْ جَبَلُ العِزِّ الَّذِي لَمْ يُشَقَّقِ؟ صَفَاءُ وُجُوهٍ زَانَهَا العِزُّ وَالحَجَى * وَلَيْسَ جَمَالُ الوَجْهِ عَيْبًا لِمُتَّقِي عُمُومَةُ لَيْثٍ فِي المَكَرِّ وَنَخْوَةٌ * تَرُدُّ كَيَادَ النَّذْلِ إِذْ يَتَزَهَّقِ فَلَيْسَتْ عُرُوشُ المَجْدِ شُوهًا وَقَسْوَةً * وَلَكِنَّ بَأْسَ اللَّيْثِ فِي الكَفِّ يَسْتَقِي

    الكاتب: عبدالرحمن العيساوي

    0المفضلة

    14 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من عبدالرحمن العيساوي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بلا عنوان