• يا بحر

    ما هذا الذي فيك من حال وأسرار؟ تجولت في كتب الحكماء، وسمعت حديث أصحاب العقول، فوجدت ذكرك حاضرًا على ألسنتهم، وعرفت أن خطرك وهيبتك عرفها الناس منذ زمن بعيد. كلما رأيتك، شعرت أن الخيال يأخذني إلى مكان آخر، وتتداخل الأفكار في رأسي وأنا أتأملك وحين أطرح عليك سؤالًا، وأسمع صدى الموج، أشعر وكأنك تجيبني بطريقتك. ولعل أجمل الأسفار هي التي نكون فيها على متنك، فكم من مسافر وقف أمامك وتأمل في اتساعك، وكم من حكايات وأساطير قرأنا فيها عن عجائبك وغرائبك. كما تعلم أيضا أن أجمل ما فيك ليس ما نعرفه عنك، بل ما أبقيته مجهولًا، فحافظ على أسرارك، ولا تكشف كل ما في أعماقك فهي مصدر هيبتك، ومنها جاء ذلك الفضول الذي يجعل الناس يسألون عنك، بقاء بعض الأشياء غامضًا هو ما يدع الجميع تعود إليك، ففي كل مرة نحاول أن نعرف عنك فكرة، نجد بأنك لا تزال تخبئ الكثير.

    الكاتب: معاذ

    0المفضلة

    19 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من معاذ

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • يا بحر

    المزيد من معاذ

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة