• بلا عنوان

    عَذَابٌ لا حَيَاةٌ أَوْ مِيَاهُ * وَلا نُورٌ يُضِيءُ لَنَا سَنَاهُ أَتَانَا الصَّيْفُ فِي لَهَبٍ وَحَرٍّ * فَلَا أَمَلٌ يُخَفِّفُ مِنْ صَلَاهُ وَظَلَّتْ دَارُنَا فِي اللَّيْلِ تَرْجُو * ظُهُورَ النُّورِ كَيْ يَجْلُو دُجَاهُ تَقَطَّعَتِ المَرَافِقُ فِي اضْطِرَابٍ * وَحَرَّمَتِ العُيُونَ عَلَى كَرَاهُ نُرِيدُ لِهَذِهِ الأَرْضِ الرَّشِيدَا * لِيَبْنِيَ بَعْدَمَا هُدِمَتْ بُنَاهُ وَيَنْهَضُ بِالأَمَانَةِ فِي ثَبَاتٍ * وَيَصْدُقُ فِي الوُعُودِ بِمَا رَوَاهُ يَقُودُ الدَّارَ لِلْعَلْيَاءِ دَوْماً * وَلا يَرْضَى الهَوَانَ لِمَنْ يَلَاهُ نُرِيدُ العَيْشَ فِي رَغَدٍ وَأَمْنٍ * وَسَيْرَ النَّهْضِ يَعْلُو فِي ذُرَاهُ فَهَلْ يَوْماً يَزُولُ البُؤْسُ عَنَّا؟ * وَيَرْجِعُ شَعْبُنا يُحْيِي مُنَاهُ؟ أَيَا شَعْبَ العِرَاقِ فَلا تَحَزَّنْ * فَمَا خَابَتْ مَقَاصِدُ مَنْ رَجَاهُ أَزِلْ ظُلْمَ الطُّغَاةِ بِكُلِّ بَأْسٍ * فَلَيْسَ الحرُّ مَنْ يَرْضَى هَوَاهُ وَكُنْ مَعَنَا بِعَزْمٍ فِي طَرِيقٍ * نُعِيدُ بِهِ العِرَاقَ إِلى عُلاهُ وَلا تَدْعَمْ زُعَامَاتٍ تُذِلُّ * بِلَادَ الرَّافِدَيْنِ بِمَا جَنَاهُ وَحَارِبْ كُلَّ طَائِفَةٍ تُشَظِّي * وِفَاقَ الدَّارِ كَيْ يَقْوَى عِدَاهُ فَلَيْسَ لأَيِّ أَرْضٍ مِنْ وَلَاءٍ * سِوَى أَرْضِي إِذَا طَابَتْ رُبَاهُ وَلا تُعْطِ الوَلاءَ لأَرْضِ جَارٍ * كَإِيرَانٍ وَمَنْ يَمْشِي خُطَاهُ فَمَا كَانَ المَجُوسُ لَنَا شَقِيقاً * وَلا عَرَفُوا الوَفَاءَ كَمَا رَعَاهُ يَصُوغُونَ المَكَائِدَ كُلَّ حِينٍ * لِيَبْقَى شَعْبُنَا يَلْقَى أَذَاهُ فَوَاجِبُنَا النَّهَوضُ بِكُلِّ حَزْمٍ * لِنَكْسِرَ ظُلْمَهُمْ وَنَهُدَّ مَداهُ كَمَا كُسِرَتْ جُيُوشُهُمُ قَدِيماً * بِذِي قَارٍ، وَهَانِئُ قَدْ دَحَاهُ فَمَوْطِنُنَا العِرَاقُ وَلا سِوَاهُ * نَمُوتُ عَلَى الشُّمُوخِ وَفِي حِمَاهُ

    الكاتب: عبدالرحمن العيساوي

    0المفضلة

    13 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من عبدالرحمن العيساوي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بلا عنوان