• لقد صنت نفسي

    ​لَقَدْ صُنْتُ نَفْسِي عَنْ أُمُوْرٍ وَإِنَّنِي لَأَرْفَعُهَا عَنْ كُلِّ ذِي مَنْطِقٍ وَهْدِ ​وَإِنْ سَاءَنِي وَغْدٌ سَفِيْهٌ بِقَوْلِهِ قَبَرْتُ أَذَاهُ بِالتَّجَاهُلِ وَالبُعْدِ فَإِنْ أَنْتَ أَجْرَيْتَ الرَّوِيَّةَ مَبْدَأً تَيَقَّنْتَ أَنَّ الحِلْمَ أَمْضَى مِنْ الْقَدِّ ​أَرَى الحِلْمَ تَاجًا لِلرِّجَالِ وَزِينَةً يُتَوِّجُ رَأْسَ المَرْءِ فِي مَحْفَلِ الوُدِّ ​فَكَمْ صَامِتٍ قَدْ هَابَهُ كُلُّ مُفْصِحٍ وَكَمْ نَاطِقٍ أَبْدَا الحَمَاقَةَ فِي الرَّدِّ ​وَأُعْلِي مَقَامِي فِي ذُرَى الفَضْلِ رِفْعَةً وَأَبْنِي بِفَضْلِ اللهِ مَكْرُمَةَ الجَدِّ ​أَلَا إِنَّمَا الإِنْسَانُ بِالعَقْلِ يُرْتَجَى وَبِالْأَدَبِ المَحْمُودِ يَرْقَى إِلَى السَّعْدِ ​وَإِنَّ سِلَاحَ العَقْلِ أَمْضَى مِنْ الظُّبَى وَحِلْمَ الفَتَى يُغْنِي عَنْ الجَيْشِ وَالجُنْدِ ​وَمَا زِينَةُ المَرْءِ الجَهُولِ ثِيَابُهُ وَلَوْ لَبِسَ الدِّيْبَاجَ أَوْ خَالِصَ الهِنْدِ ​أَرَى النَّاسَ صِنْفَيْنِ: امْرُؤٌ ذُو بَصِيرَةٍ وَآخَرُ مَطْمُوسُ البَصِيرَةِ فِي عَمْدِ ​وَيَبْقَى شَرِيْفُ القَوْمِ حَيًّا بِذِكْرِهِ وَإِنْ ضَمَّهُ فِي التُّرْبِ صَخْرٌ مِنْ الصَّلْدِ ​مَنَاقِبُ حُرِّ النَّفْسِ تَبْقَى مُضِيئَةً كَمَا النَّجْمِ لَا يَعْبَأْ بِغَيْمٍ وَلَا رَعْدِ إِذَا مَا ضَلَلْتَ الدَّرْبَ كَانَ مُوَجِّهًا وَإِنْ زَلَّتِ الْأَقْدَامُ كَانَ أَخَا مَجْدِ ​وَأَلْأَمُ مَنْ عَادَيْتَ مَنْ كَانَ جَاحِدًا لِفَضْلِكَ إِذْ أَوْلَيْتَهُ صَادِقَ الرِّفْدِ ​تَرَاهُ إِذَا أُعْطِي تَبَسَّمَ سِنُّهُ وَإِنْ غَابَتْ النَّعْمَاءُ بَانَ عَلَى حِقْدِ وَلَوْ شِئْتُ عَدَّدْتُ المَثَالِبَ كُلَّهَا وَلَكِنْ شُهُوْدَ الحَالِ عُظْمَى عَنْ العَدِّ

    الكاتب: مرتضى بن سالم الفيلي

    0المفضلة

    18 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    شعر وصف حلم 

التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من مرتضى بن سالم الفيلي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لقد صنت نفسي