لقد صنت نفسي
Aug 19, 2026 09:01 PM Aug 19, 2026 09:01 PM
لَقَدْ صُنْتُ نَفْسِي عَنْ أُمُوْرٍ وَإِنَّنِي لَأَرْفَعُهَا عَنْ كُلِّ ذِي مَنْطِقٍ وَهْدِ وَإِنْ سَاءَنِي وَغْدٌ سَفِيْهٌ بِقَوْلِهِ قَبَرْتُ أَذَاهُ بِالتَّجَاهُلِ وَالبُعْدِ فَإِنْ أَنْتَ أَجْرَيْتَ الرَّوِيَّةَ مَبْدَأً تَيَقَّنْتَ أَنَّ الحِلْمَ أَمْضَى مِنْ الْقَدِّ أَرَى الحِلْمَ تَاجًا لِلرِّجَالِ وَزِينَةً يُتَوِّجُ رَأْسَ المَرْءِ فِي مَحْفَلِ الوُدِّ فَكَمْ صَامِتٍ قَدْ هَابَهُ كُلُّ مُفْصِحٍ وَكَمْ نَاطِقٍ أَبْدَا الحَمَاقَةَ فِي الرَّدِّ وَأُعْلِي مَقَامِي فِي ذُرَى الفَضْلِ رِفْعَةً وَأَبْنِي بِفَضْلِ اللهِ مَكْرُمَةَ الجَدِّ أَلَا إِنَّمَا الإِنْسَانُ بِالعَقْلِ يُرْتَجَى وَبِالْأَدَبِ المَحْمُودِ يَرْقَى إِلَى السَّعْدِ وَإِنَّ سِلَاحَ العَقْلِ أَمْضَى مِنْ الظُّبَى وَحِلْمَ الفَتَى يُغْنِي عَنْ الجَيْشِ وَالجُنْدِ وَمَا زِينَةُ المَرْءِ الجَهُولِ ثِيَابُهُ وَلَوْ لَبِسَ الدِّيْبَاجَ أَوْ خَالِصَ الهِنْدِ أَرَى النَّاسَ صِنْفَيْنِ: امْرُؤٌ ذُو بَصِيرَةٍ وَآخَرُ مَطْمُوسُ البَصِيرَةِ فِي عَمْدِ وَيَبْقَى شَرِيْفُ القَوْمِ حَيًّا بِذِكْرِهِ وَإِنْ ضَمَّهُ فِي التُّرْبِ صَخْرٌ مِنْ الصَّلْدِ مَنَاقِبُ حُرِّ النَّفْسِ تَبْقَى مُضِيئَةً كَمَا النَّجْمِ لَا يَعْبَأْ بِغَيْمٍ وَلَا رَعْدِ إِذَا مَا ضَلَلْتَ الدَّرْبَ كَانَ مُوَجِّهًا وَإِنْ زَلَّتِ الْأَقْدَامُ كَانَ أَخَا مَجْدِ وَأَلْأَمُ مَنْ عَادَيْتَ مَنْ كَانَ جَاحِدًا لِفَضْلِكَ إِذْ أَوْلَيْتَهُ صَادِقَ الرِّفْدِ تَرَاهُ إِذَا أُعْطِي تَبَسَّمَ سِنُّهُ وَإِنْ غَابَتْ النَّعْمَاءُ بَانَ عَلَى حِقْدِ وَلَوْ شِئْتُ عَدَّدْتُ المَثَالِبَ كُلَّهَا وَلَكِنْ شُهُوْدَ الحَالِ عُظْمَى عَنْ العَدِّ


الكاتب: مرتضى بن سالم الفيلي
0المفضلة
18 المشاهدات
0 تعليقات