• بيوم غدير خمِّ

    دَعَا طَهَ الحَجِيْجَ إِلَى نِدَاءٍ عَظِيمِ الشَّأْنِ فِي خَطْبٍ مُهِمِّ ​وَصَاغَ مِنَ الحَدَائِجِ مُسْتَقَرًّا لِيَصْعَدَهُ كَمَا الطَّوْدِ الْأَشَمِّ ​وَنَادَى حَيْدَرًا فَسَعَى إِلَيْهِ فَقَامَ بِجَانِبِ النُّورِ الْأَتَمِّ ​وَأَمْسَكَ كَفَّهُ بِيَمِينِ قُدْسٍ مُعَانَقَةً لِتَكْرِيمٍ وَضَمِّ ​وَقَالَ: أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْبَرَايَا بِحَقٍّ خَالِصٍ مِنْ غَيْرِ ذَمِّ؟! ​فَقَالُوا: قَدْ صَدَقْتَ، فَأَنْتَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ يُنْقِذُ مِنْ مُلِمِّ ​فَمَنْ كُنْتُ الْوَلِيَّ لَهُ بِصِدْقٍ فَهَذَا صِنْوُ رُوحِي وَابْنُ عَمِّ ​إِلَهِي وَالِ مَنْ وَالاهُ حَقًّا وَأَوْرِثْ كُلَّ عَادٍ أَلْفَ هَمِّ ​تَنَزَّلَتِ الْمَلَائِكُ فِي هَنَاءٍ تُبَشِّرُ بِالْكَمَالِ وَبِالمُتِمِّ ​عَلِيٌّ حُبُّهُ فِي الْقَلْبِ يَحْيَا بِفَضْلٍ لا يُقَاسُ وَحُبِّ جَمِّ ​هُوَ اللَّيْثُ الْمُزَمْجِرُ فِي الْعَوَادِي وَيَضْرِبُ هَامَةَ الصَّخْرِ الْأَصَمِّ ​أَنَا حِصْنُ الْعُلُومِ وَبَابُ عِلْمِي عَلِيٌّ، وَهْوَ بَحْرٌ كَالخِضَمِّ ​يُضِيءُ بِنُورِهِ دَرْبَ الْحَيَارَى إِذَا تَاهُوا بِلَيْلٍ مُدْلَهِمِّ ​وَأَنْتَ لَدَيَّ هَارُونٌ لِمُوسَى تُفَرِّجُ عَنْ فُؤَادِي كُلَّ غَمِّ ​أَتَوْهُ لِبَيْعَةٍ فِي خَيْرِ يَوْمٍ كَأَمْوَاجٍ تَسَارَعَ نَحْوَ يَمِّ ​وَلَكِنَّ الْعُهُودَ غَدَتْ هَبَاءً وَذَاقَ الدِّينُ مِنْ غَدْرٍ وَسُمِّ ​وَقَامَتْ فَاطِمٌ فِي النَّاسِ تَشْكُو وَتَهْتِفُ بِالْحَقِيقَةِ لِلأَعَمِّ ​فَهَلْ أَبقَىْ رَسُوْلُ اللَّهِ عُذْرًا لِذِي عُذْرٍ بِيَومِ غَدِيرِ خُمِّ؟!

    الكاتب: مرتضى بن سالم الفيلي

    0المفضلة

    13 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    غدير_خم ولاية بيعة عتاب حدث 

التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من مرتضى بن سالم الفيلي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بيوم غدير خمِّ