بيوم غدير خمِّ
Aug 19, 2026 09:07 PM Aug 19, 2026 09:07 PM
دَعَا طَهَ الحَجِيْجَ إِلَى نِدَاءٍ عَظِيمِ الشَّأْنِ فِي خَطْبٍ مُهِمِّ وَصَاغَ مِنَ الحَدَائِجِ مُسْتَقَرًّا لِيَصْعَدَهُ كَمَا الطَّوْدِ الْأَشَمِّ وَنَادَى حَيْدَرًا فَسَعَى إِلَيْهِ فَقَامَ بِجَانِبِ النُّورِ الْأَتَمِّ وَأَمْسَكَ كَفَّهُ بِيَمِينِ قُدْسٍ مُعَانَقَةً لِتَكْرِيمٍ وَضَمِّ وَقَالَ: أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْبَرَايَا بِحَقٍّ خَالِصٍ مِنْ غَيْرِ ذَمِّ؟! فَقَالُوا: قَدْ صَدَقْتَ، فَأَنْتَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ يُنْقِذُ مِنْ مُلِمِّ فَمَنْ كُنْتُ الْوَلِيَّ لَهُ بِصِدْقٍ فَهَذَا صِنْوُ رُوحِي وَابْنُ عَمِّ إِلَهِي وَالِ مَنْ وَالاهُ حَقًّا وَأَوْرِثْ كُلَّ عَادٍ أَلْفَ هَمِّ تَنَزَّلَتِ الْمَلَائِكُ فِي هَنَاءٍ تُبَشِّرُ بِالْكَمَالِ وَبِالمُتِمِّ عَلِيٌّ حُبُّهُ فِي الْقَلْبِ يَحْيَا بِفَضْلٍ لا يُقَاسُ وَحُبِّ جَمِّ هُوَ اللَّيْثُ الْمُزَمْجِرُ فِي الْعَوَادِي وَيَضْرِبُ هَامَةَ الصَّخْرِ الْأَصَمِّ أَنَا حِصْنُ الْعُلُومِ وَبَابُ عِلْمِي عَلِيٌّ، وَهْوَ بَحْرٌ كَالخِضَمِّ يُضِيءُ بِنُورِهِ دَرْبَ الْحَيَارَى إِذَا تَاهُوا بِلَيْلٍ مُدْلَهِمِّ وَأَنْتَ لَدَيَّ هَارُونٌ لِمُوسَى تُفَرِّجُ عَنْ فُؤَادِي كُلَّ غَمِّ أَتَوْهُ لِبَيْعَةٍ فِي خَيْرِ يَوْمٍ كَأَمْوَاجٍ تَسَارَعَ نَحْوَ يَمِّ وَلَكِنَّ الْعُهُودَ غَدَتْ هَبَاءً وَذَاقَ الدِّينُ مِنْ غَدْرٍ وَسُمِّ وَقَامَتْ فَاطِمٌ فِي النَّاسِ تَشْكُو وَتَهْتِفُ بِالْحَقِيقَةِ لِلأَعَمِّ فَهَلْ أَبقَىْ رَسُوْلُ اللَّهِ عُذْرًا لِذِي عُذْرٍ بِيَومِ غَدِيرِ خُمِّ؟!


الكاتب: مرتضى بن سالم الفيلي
0المفضلة
13 المشاهدات
0 تعليقات