بلا عنوان
Sep 1, 2026 03:58 PM Sep 1, 2026 03:58 PM
أَطَلَّ بَغْيُ الظَّلامِ الجَهْمِ وَاعْتَكَرَا * وَعَمَّ كُلَّ فَضَاءِ الأَرْضِ وَانْتَشَرَا قَدِ اسْتَوَى فَوْقَ عَرْشِ الكَوْنِ فِي ثَوْبٍ * مِنَ السَّوَادِ يُثِيرُ الرَّهْبَ وَالحَذَرَا فَاسْتَبْشَرَ الكَوْنُ إِذْ حَلَّتْ سَكِينَتُهُ * وَأَغْلَقَ اللَّيْلُ أَبْوَابًا وَمَا عَثَرَا وَكَانَ ذَاكَ الظَّلامُ الجَهْمُ مَلْجَأَنَا * يَقِي العُيُونَ وَيَحْمِي كُلَّ مَنْ سَارَا صَمْتٌ بَدِيعٌ يَلِفُّ الرُّوحَ فِي سَكَنٍ * يَرَى العَوَامُّ بِهِ التَّخْوِيفَ وَالذَّعَرَا وَغَارَتِ الشُّهْبُ فِي الآفَاقِ وَاعْتَرَضَتْ * شُعَاعَةُ الصُّبْحِ حَتَّى شَقَّ وَانْسَفَرَا غَابَ الحِمَى بَعْدَمَا كُنَّا نَلُوذُ بِهِ * وَأَقْبَلَ الصُّبْحُ يُبْدِي حُسْنَهُ العَطِرَا وَلَسْتُ أَدْرِي لِمَاذَا السَّهْوُ يُغْفِلُنِي * عَنْ ذِكْرِ شَدْوٍ إِذَا مَا أَوْشَكَ السَّحَرَا فَسَبَّحَتْ فِي بَقَايَا اللَّيْلِ أَطْيَارٌ * تَشْدُو عَلَى غُصْنِهَا الفَيَّافِ إِذْ خَطَرَا تَسْتَقْبِلُ النُّورَ فِي الشَّرْقِيِّ بَاسِمَةً * فِي مَشْهَدٍ حَسَنٍ يَسُرُّ مَنْ نَظَرَا يَدْنُو الرُّقَادُ إِذَا الأَطْيَارُ هَاتِفَةٌ * وَتَسْكُبُ اللَّحْنَ فِي أَرْوَاحِنَا مَطَرَا تَشْدُو فَتُشْعِرُنَا أَنْ قَدْ دَنَا السَّكَنُ * فَيُخْتَمُ اليَوْمُ بِالشَّدْوِ الَّذِي بَهَرَا


الكاتب: عبدالرحمن العيساوي
0المفضلة
25 المشاهدات
0 تعليقات