هل يعود لمجده؟
Sep 4, 2026 04:54 PM Sep 4, 2026 04:54 PM
يا مَهْدَ كُلِّ نَبِيٍّ، مَجْدُهُ عَرَبِي * يا مَوطِنَ العِلْمِ والتَّأْرِيخِ والأَدَبِ شَمْسُ الحَضَارَةِ مِنْ أَعْتَابِهِ بَزَغَتْ * فَلَمْ تُهَزْهِزْهُ يَوْمًا عَاصِفُ النُّوَبِ قَوْمِي حُمَاةُ الحِمَى إنْ حَادِثٌ نَزَلا * وَأَعْظَمُ النَّاسِ فِي جُودٍ وَفِي حَسَبِ بِيضُ الصَّفَائِحِ فِي الأَيْدِي لَهَا أَلَقٌ * وَفِي العُقُولِ ضِيَاءٌ غَيْرُ مُحتَجِبِ تَلْقَى وُجُوهَهُمُ بِالبِشْرِ ضَاحِكَةً * إِنْ أَقْبَلَ الضَّيْفُ فِي دَهْرٍ مِنَ السَّغَبِ تَعْلُو الشُّمُوخَ نُفُوسٌ لَسْتَ تَمْلِكُهَا * إِلَّا بِحُبٍّ، وَلا تُشْرَى بِذِي الذَّهَبِ فَكَيْفَ لا يَشْتَهِي القَلْبُ العَمِيدُ هَوًى * بِبَلْدَةٍ حَازَتِ العَلْيَاءَ فِي العَرَبِ؟ بِهَا المَلَاحَةُ قَدْ حَطَّتْ رِكَابَهُمُ * وَالحُسْنُ يُشْرِقُ فِي العَيْنَيْنِ كَالشُّهُبِ رِيمٌ تَمَيَّسَ، جَلَّ اللهُ صَانِعُهُ * قَدْ تَيَّمَ القَلْبَ بَيْنَ الجِدِّ واللَّعِبِ أَخْفَيْتُ حُبِّيَ والأَشْوَاقُ فَاضِحَةٌ * تَسْرِي بِرُوحِي سِرَارًا دُونَما تَعَبِ لَكِنَّ حَظِّيَ فِي الأَوْطَانِ يُحْزِنُنِي * فَالدارُ أَمْسَتْ تُعَانِي لَوْعَةَ الكُرَبِ ضَاقَتْ عَلَيْهَا شِعَابُ الأَمْنِ وَانْتَثَرَتْ * أَمْجَادُ دَهْرٍ خَلَتْ مِنْ سَالِفِ العَقِبِ نَبْكِي الدِّيَارَ وَأَيَّامًا لَهَا غَبَرَتْ * فَهَلْ يَعُودُ زَمَانُ العِزِّ وَالعَجَبِ؟


الكاتب: عبدالرحمن العيساوي
0المفضلة
23 المشاهدات
0 تعليقات