• طفل الأنابيب

    إِذَا تَعَرَّقَ وَجْهُ الْبَحْرِ مِنْ لَمْسِ أَوْ جَسِّ رُسْغٍ لَهُ مِنْ سَاعِدِ الشَّمْسِ فَسَوْفَ تَمْسَحُ وَجْهَ الْبَحْرِ مِنْ عَرَقٍ أَنَامِلُ الرِّيحِ أُخْتُ السَّيْرِ وَالْهَمْسِ لِيَعْرُجَ الْمَاءُ مِعْرَاجًا إِلَى سُحُبٍ وَالْمِلْحُ يَبْقَى عَلَى جُرْحِ الثَّرَى الْمَنْسِي وَإِنْ هَوَتْ قَطْرَةٌ مِنْ غَيْمَةٍ وَلَهَاً يَضُمُّهَا الْمَوْجُ أُنْسًا بِابْنَةِ الْأَمْسِ وَلَيْسَ لِلرِّيحِ مَأْوَىً كَيْ تَبِيتَ بِهِ فَالرِّيحُ تَنْظُرُ لِلْأَقْطَارِ كَالْحَبْسِ لَا تَعْرِفُ الرِّيحُ فِي قَامُوسِهَا لُغَةً وَلَا انْتِمَاءً سِوَى التَّغْيِيرِ وَالطَّمْسِ تُحَرِّكُ الرِّيحُ أَشْيَاءً تَمُرُّ بِهَا وَلَيْسَ لِلرِّيحِ مَا لِلْكَفِّ مِنْ خَمْسِ كَرَبَّةِ الْبَيْتِ فِي تَرْتِيبِ مَنْزِلِهَا تَجُرْجِرُ الْفَرْشَ وَالدُّولَابَ كَالْكُرْسِي وَيَنْحَنِي الْحَقْلُ لِلْأَرْيَاحِ إِنْ عَصَفَتْ وَتَدْخُلُ الرِّيحُ بَيْتَ الشَّهْمِ والجِبْسِ تَجُرُّ ذَيْلًا لَهَا تَيْهًا عَلَى جِهَةٍ بِخَدِّ قَفْرٍ كَخَدٍّ لِلنِّسَا الْمُلْسِ وَتَنْزِعُ الرِّيحُ أَمْشَاجَ النَّبَاتِ لِكَيْ في بِكْرِ أَرْضٍ تَدُسَّ الْبَذْرَ لِلْغَرْسِ وَكَمْ يَتِمُّ بِمَشْفَى الرِّيْحِ مِنْ عَجَبٍ طِفْلُ الْأَنَابِيبِ بَذْرُ الْغَرْسِ وَالدَّمْسِ وَقَدْ تَثُورُ أَعَاصِيرًا كَمَا عُمُدٍ كَمَا يَثُورُ شَرَابُ الغَازِ كالْبِيبْسِي وَتَسْتَدِيرُ كَأَقْمَاعٍ بِهَا شَبَقٌ فِي سَيْرِ خَدْرُوْفِ طِفْلٍ فِي ثَرَىً يَبْسِ تَفِرُّ مِنْ جِهَةٍ تَرْدِي إلى جِهَةٍ كَخَيْلِ حَرْبٍ لذُبْيَانٍ عِدَى عَبْسِ تِلْكَ الطَّبِيعَةُ فِيهَا كُلُّ نَادِرَةٍ مِنَ الْمَشَاعِرِ مِثْلَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ

    الكاتب: عبده فايز الزبيدي

    0المفضلة

    26 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    طفل أنابيب شعر 

التعليقات (0)

المزيد من عبده فايز الزبيدي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • طفل الأنابيب

    المزيد من عبده فايز الزبيدي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة