• بلا عنوان

    لَيْسَ الَّذِي يَرْتَجِيهِ المَرْءُ يُدْرِكُهُ * وَالحُكْمُ للهِ لَا مَا يَرْتَجِي الأَمَلُ غَابَ الجَوَابُ وَغَطَّى اليَأْسُ نَاظِرَتِي * وَخَانَنِي الفَهْمُ حَتَّى ضَاعَتِ الحِيَلُ كَمْ بِتُّ أَنْسِجُ ثَوْبَ المَجْدِ فِي سَهَرٍ * وَاليَوْمَ أَمْسَيْتُ لَا نُورٌ وَلَا شُعَلُ غَاصَ الطُّمُوحُ فَلا سَعْيٌ وَلَا طَلَبٌ * وَالنَّفْسُ فِي لُجَّةِ الأَحْزَانِ تُعْتَقَلُ وَالغَيْبُ سِرٌّ طَوَاهُ اللهُ عَنْ بَشَرٍ * مَا لِلْبَصِيرَةِ فِي أَغْوَارِهِ مُقَلُ وَأَقْبَلَ السَّيْلُ كَالطُّوفَانِ مُنْهَمِرًا * يَطُمُّ عُمْرِي، فَلا سَهْلٌ وَلا جَبَلُ فَيَدْفِنُ المَرْءَ وَالأَحْلَامَ فِي جَدَثٍ * وَلَيْسَ يَبْقَى لِأَهْلِ الأَرْضِ مُرْتَحَلُ حَزِنْتُ حُزْنًا أَذَابَ الرُّوحَ مَوْقِعُهُ * لَوْ كَانَ فِي الصَّخْرِ لانْهَدَّتْ بِهِ القُلَلُ وَأَوْرَثَ القَلْبَ جُرْحًا لَيْسَ يُبْرِئُهُ * طِبٌّ، سِوَى بَلْسَمٍ يَأْتِي بِهِ الأَجَلُ للهِ أَشْكُو أَسَى نَفْسِي وَمَا حَمَلَتْ * وَحَسْبِيَ اللهُ رَبًّا حِينَ أَبْتَهِلُ إِنِّي وَقَفْتُ بِبَابِ اللَّهِ مُنْكَسِرًا * وَالدَّمْعُ مِنْ لَوْعَتِي كَالغَيْثِ يَنْهَمِلُ مَا لِي سِوَاكَ إِلَهَ الكَوْنِ مِنْ مَدَدٍ * فَأَنْتَ عَوْنِي وَفِيكَ الكَسْرُ يَنْدَمِلُ أَسْلَمْتُ وَجْهِي وَرُوحِي كُلُّهَا وَجَلٌ * فَارْحَمْ عُبَيْدًا بِثَوْبِ العَجْزِ يَشْتَمِلُ يَا رَبِّ أَنْتَ مَلاذِي حِينَ يَتْرُكُنِي * صَحْبِي، وَيَقْسُو عَلَيَّ الحَادِثُ الجَلَلُ وَأَنْتَ مَنْ يَكْشِفُ البَلْوَى إِذَا عَظُمَتْ * وَمِنْ رِضَاكَ غُيُومُ الهَمِّ تَنْجَفِلُ يَرْضَى الفَتَى بِمَقَادِيرِ الإِلَهِ لَهُ * وَلَيْسَ يَثْنِيهِ عَنْ إِيمَانِهِ الزَّلَلُ وَالنَّفْسُ إِنْ رَضِيَتْ بِاللهِ كَافِلِهَا * زَالَ العَنَاءُ وَطَابَ السَّعْيُ وَالعَمَلُ فَاصْبِرْ عَلَى كُلِّ خَطْبٍ أَنْتَ حَامِلُهُ * إِنَّ العَوَاقِبَ فِيهَا الخَيْرُ مُتَّصِلُ

    الكاتب: عبدالرحمن العيساوي

    0المفضلة

    28 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من عبدالرحمن العيساوي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بلا عنوان