تسعة رهطٍ في القصيدة
Oct 23, 2026 06:59 AM Oct 23, 2026 06:59 AM
قوليْ أُحِبكَ، قوليها ولوْ كذِبا أنا المَسيح الذي للآن ما صُلِبا غَنّتْ حواريَّةٌ مِن خاطريْ اندلَعتْ لها طَرِبتُ أنا والقلب ما طَرِبا قوليْ أُحبكَ للمغلوب مِنكِ وَقد فاز الذي في غلاب الحب قد غُلِبا حقلُ المحبةِ قد غاضت مَنابعهُ ومنذ دهرَينِ جفّ الحقلُ واكتأبا قوليْ أُحبكَ قوليها بملء دمٍ لعلّ ذلك يُحييْ حقلنا الخربا تاريخُنا، دِينُنا، آدابُنا، نُكِبوا لَم يبقَ شيءٌ هنا إلا وقد نُكِبا قوليْ أُحِبُّكُ كيْ تفتَرّ نكبتُنا وننقذ الدينَ والتاريخَ والأَدَبا يا أيها الملأ الأعلى، جلبت لكم حباً يفوق الذي من قبله جُلِبا رأيتُ في الحلم يوماً نخلةً بشراً واقعتُها عشرَةً كيْ تُنجِبَ الرُّطبا فأنجبَتهُ ولكنْ أمرهُ عجبٌ إن لا هززتُ أتانيْ، إنْ هززتُ أبى له فسائل أنثى ليس تتركه تبقى تلاحقه أيان ما ذهبا رأيت أيضا بحلميْ حفلةً أزِفتْ جنّدتُ من أجلِها العيدانَ والقصبا رسمتُ ثَمّ مواويلاً لأعزِفها فأجهش الوتر المخنوق وانتحبا وما أُبجّلُ نصيْ غير أنّ له شأناً وإن صدق التأويل أو كذبا وكان تسعة رهطٍ في القصيدة، إنْ أوَّلتُ حلميْ يصيح الكل: محضُ غبا التسعة الرهطُ أغرابٌ، وذا وطني تلك القصيدة ليْما ليْ وللغُرَبا؟!! يوماً ستذكُرنيْ الأحلام حين يدٌ، تندسُّ فيها، وفَوراً تستحيل هبا إنيْ لأعجبُ كم في الليل من عجبٍ؟ يا ليلُ واعجباً يا ليلُ واعجبا في آخر الحس حيث الضوء مُحتجِبٌ أسدلتُ بينيْ وبينَ العالَمِ الحُجُبا دخلتُ غار حراءٍ والظلامُ رفيقي حينها الغار _إلا منه_ قد نضبا وحديْ أُفكّر في لُغزٍ يُراوِدني أستنهِضُ اللاجواب الجِلف حين كبا مكثتُ عُمراً وما فككتُ شِفرته لا أصلَ لا فصلَ لا تفسيرَ لا سببا بَينا ولُغزيَ ما ينْفكُّ مُمتنِعاً أغرته أنثى من التأويل فانتصبا


الكاتب: محمد يحيى ولد الحسن
0المفضلة
24 المشاهدات
0 تعليقات