• بين اليأس والأمل

    الْيَأْسُ ظَلَّلَ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْوُجُودْ = وَالظُّلْمُ يَنْشُرُ بُؤْسَهُ يَرْجُو الْخُلُودْ وَالْكَوْنُ قَدْ عَدِمَ النَّهَارَ فَلَمْ يَعُدْ = إِلَّا الظَّلَامُ وَظَنُّهُ أَبَدًا يَسُودْ وَعَلَا الْأَعَادِي والْكِلَابُ تَحُوطُهُمْ = جَعَلَتْ أُسُودَ الْعِزِّ تَرْسُفُ فِي الْقُيُودْ وَالْحُرُّ يَشْقَى فِي مَرَابِعِ أَرْضِهِ = إِمَّا الْخُنُوعُ أَوِ الْحَيَاةُ كَمَا الْعَبِيدْ وَالْأُمَّةُ الشَّمَّاءُ صَارَ نَصِيرُهَا = إِمَّا شَهِيدًا أَوْ سَجِينًا أَوْ طَرِيدْ يَا لَلْقُنُوطِ وَيَا لَذِلَّةِ أَهْلِهِ = هُمْ فِي الْوَرَى أَهْلُ الْخَسَاسَةِ وَالْجُحُودْ الْيَأْسُ قَبْرٌ وَالتَّشَاؤُمُ رِبْقَةٌ = وَالصَّبْرُ مِفْتَاحٌ لِأَغْلَاقِ السُّدُودْ وَتَظَلُّ آمَالُ الْحَيَاةِ كَرِيمَةً = تُزْجِي لَنَا الْأَفْرَاحَ تُهْدِينَا السُّعُودْ يَا لَيْلَ أُمَّتِنَا الطَّوِيلَ أَلَا تَرَى = مَهْمَا بَقِيتَ مُمَكَّنًا حَتْمًا تَبِيدْ لَا تَحْسَبَنَّ النُّورَ يَمْحُوهُ الدُّجَى = مَهْمَا ادْلَهَمَّ، الْفَجْرُ آتٍ مِنْ جَدِيدْ وَإِذَا الْقَتَامُ احْلَوْلَكَتْ ظُلُمُاتُهُ = فَالْفَجْرُ يُؤْذِنُ أَنَّهُ حَتْمًا يَعُودْ فَأَشَدُّ سَاعَاتِ الظَّلَامِ هِيَ الَّتِي = يَنْقَضُّ فِيهَا الْفَجْرُ كَسَّارُ الْقُيُودْ فَجْرٌ يَبُثُّ الرُّوحَ يُحْيِي أُمَّةً = كَادَتْ تَمُوتُ يَبُلُّهَا مَاضٍ مَجِيدْ يَا فَجْرَنَا الْآتِي بِرَايَاتِ الْعُلَا = أَشْعِلْ عَزِيمَةَ أُمَّةِ الْعِزِّ التَّلِيدْ وَانْشُرْ ضِيَاءَكَ مُعْلِنًا مَوْتَ الدُّجَى = فَيَشِعُّ يُذْكِي جَذْوَةَ الْأَمَلِ السَّعِيدْ مَا أَرْوَعَ الْأَمَلَ الَّذِي وَسَطَ الْأَسَى = مَا مَلَّ يَهْتِفُ: إِنَّ بَعْدَ الصَّبْرِ عِيدْ

    الكاتب: عبدالحميد ضحا

    0المفضلة

    14 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    اليأس_الأمل 

التعليقات (0)

المزيد من عبدالحميد ضحا

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بين اليأس والأمل