آلامُ قَلْب
Oct 23, 2026 08:19 PM Oct 23, 2026 08:19 PM
ويَا قَلْبُ، إِنْ يَعْصِفْ بِكَ الخَطْبُ، مُحْزِنًا فلا تَبْتَئِسْ، واعْصِفْ بِخَطْبِكَ مُوهِنَا وهَلْ أنتَ إلا أنتَ رُوحٌ، بَقِيَّةٌ على الأملِ الخَابِي تُراقِبُ مَأْمَنَا؟ تُعَاصِفُ أَحْداثًا إِلَيْهِ ـ وَرُبَّمَا تَعَاوَرَهَا ـ فِي المُبْتَغَى ـ أَصْلَبُ القَنَا أَمَانِيُّ نَفْسٍ، يَسْتَبِيكَ، رُوَاؤُهَا عَلَى القُرْبِ جَذَّابًا، عَلَى البُعْدِ مُدْهِنَا وَمَا كَانَ أَدْنَاهَا إِلَيْكَ، وَإِنَّمَا بَلَتْ غَيْرَ مَقْصُورِ السَّجِيّاتِ، مُحَصَنَا فَكَمْ يَتَلَهَّى بِالأَمَانِيِّ، جَاهِلٌ وتَحْرِمُها الأَيَّامُ، يَقْظَانَ مُلْسِنَا؟ وَكَمْ تَحْتَ هَذِي الشَّمْسِ، حُرٌّ مُضَوَّرٌ وآخَرُ غِرٌّ، يُسْتَبَاحُ لَهُ الجَنَى؟ وَكَمْ جَاهِدٍ فِي الحَقِّ، لَمْ يَكْتَسِبْ ثَنَا وكم مُدَّعٍ زَيْفًا، يُكالُ لَهُ الثَّنَا؟ وَمَا الأَمَلُ الذَّاوِي، يَلُوحُ وَيَنْجَلِي سِوَى حِيلَةِ المَجْهُودِ، يُزْرِي بِهِ الفَنَا ❖ ❖ ❖ مِنَ القَلْبِ آلامٌ، تَصاعَدَ وَخْزُهَا إلَى الرُّوحِ، يَا لِلرُّوحِ يَنْتَابُهَا الضَّنَى وَمَاذَا جَنَتْ نَفْسٌ، تُغَالِبُ فِي المُنَى مُنَى الحَقِّ وَالتَّقْوَى، سِوَى الهَمِّ والعَنَا وَمَاذَا إِذَا لَمْ يَبْلُغِ اللَّيْثُ، طِلْبَةً مِنَ الحَقِّ، هَلْ يَبْقَى عَلَى الدَّهْرِ هَيِّنَا؟ يَعِفُّ عَنِ الزُّلْفَى، وَيَأْبَى تَهَوُّنًا عَلَى النَّفْسِ، هَلْ يَرْضَى الْأَبِيُّ التَّهَوُّنَا؟ عُرَامِي، وَإقْدَامِي، ووَقْدَةُ خَاطِرِي وَعِفَّةُ نَفْسِي، هَلْ يُبَلِّغْنَنِي المُنَى؟ بَلَى - فَالْأَمَانِي غَايَةٌ لِمُرِيدِهَا وَإِنِّي لَرَاعِيهَا غِلابًا، فمَنْ أَنَا؟ أَنَا الْأَمَلُ الرَّفَّافُ في خَاطِرِ الدُّجَى تَوَارَى وَمَا اسْتَخْفَى وَبَانَ فأَعْلَنَا نَظَمْتُ المَعَانِي، لاَ مُعِيبًا وَمَادِحًا ورُمْتُ الأَمَانِيَ، لاَ مُرِيبًا وَمُذْعِنَا يُكافِحُ فِيَّ الخَطْبُ، خَصْمًا مُحَجَّبًا وإنْ شِئْتُ، يَلْقَى فِيَّ، خَصْمًا مُبِيِّنًا وَمَنْ هَابَهُ، أَنْ يَدْرَأَ البَأْسَ، خَافِيًا تَرَوَّعَ أَنْ يَسْتَهْدِفَ البَأْسَ، مُعْلَنَا وَمَا اللَّيْثُ فِي البَيْدَاءِ، يَزْأَرُ ثَائِرًا بِأشْجَعَ مِنْهُ، إِنْ نَوَى الغَابَ مَكْمَنَا ❖ ❖ ❖ عَرَضْتُ على وَمْضِ الحُرُوفِ، طَوِيَّةً تَهَدَّى لَظَاهَا، بِالشَّبِيبَةِ مُؤْذِنَا تَهَلَّلَ فِي أَعْرَاضِهَا الحَقُّ، لاَظِيًا مِنَ الضَّيْمِ، أو كَانَتْ مِنَ الحَقِّ أَبْيَنَا وَسَطََّرْتُهَا، فَضْلًا مِنَ القَوْلِ واضِحًا، حَقَائِقَ نَفْسٍ، لَيْسَ يَخْبُو بِهَا الوَنَى حَقائقَ نَفْسٍ، بَرَّزَتْهَا كَفَاءَةٌ مِنَ العِلْمِ والأَخْلاقِ، طَبْعًا ومُجْتَنَى وَهَيْهَاتَ، يَرْمِي المُرْجِفُونَ ضَلَالَةً عَلَيْهَا، كَأَنْ تَبْغِي، وَأَنْ تَتَخَوَّنَا خَلائِقُ نُبْلٍ، جَلَّلَتْها، فأصْبَحَتْ أَبَرَّ مِنَ التَّقْوَى، وَأَبْهَى مِنَ السَّنَا ❖ ❖ ❖ وَيَا قَلْبُ، لا يَحْزُنْكَ لَيْلٌ إذا دَجَا بِهَمٍّ، فَأمْسَى لِلشَّجِيِّينَ، مُحْزِنَا حَنَانَيْكَ واسْتَمْهِلْ شُجُونَكَ، رُبَّمَا رَأَيْتَ قُلُوبَ النّاسِ، أَدْوَى وأشْجَنَا إذَا آمَنَ الأَوْغَادُ، بِالزَّيْفِ، دَهْرَهُمْ فَكُنْ بِهُدَى الحَقِّ المُؤَيَّدِ، مُؤْمِنَا ❖ ❖ ❖ وَمَا أَنَا، إلاَّ عَبْقَرِيُّ جَنَانُهُ، إذَا مَا ادْلَهَمَّ البُؤْسُ، أَوْ أَشْرَقَ الهَنَا يَجِلُّ عَنِ الدَّعْوَى، وَيَنْبُو عَنِ الهَوى وَتَسْمُو مَعَانِيهِ، عَنِ الإفْكِ والخَنَا تُؤَهِّلُنِي لِلمَجْدِ، نَفْسٌ أَبِيَّةٌ وَيَأْبَى عَلَيَّ الدَّهْرُ، أَنْ أَتَوَطََّنَا وَأسْمَعُ مِنْ قَيْثَارَتِي صَرْخَةَ الأَْسَى وعَهْدِي بِهَا تَنْسَابُ بِالشَّدْوِ مُفْتِنَا فَيَا نَفْسُ مَهْلًا ـ فَالْأَمَانِي وَئِيدَةٌ وإنْ قَدْ أَصَابَتْ، سَيِّئَ الظَّنِّ أَرْعَنَا وَمَا هِيَ إلاَّ بَسْمَةُ القَدَرِ الَّذِي إذَا شَاءَ لَمْ يُزْمِنْ، وإنْ شَاءَ أَزْمَنَا وَمَا أَهْوَنَ الدُّنْيَا، إِذَا مَا تَبَسَّمَتْ، فَإنْ عَبَسَتْ، كَانَتْ عَلَى النَّفْسِ أَهْوَنَا 1364 هـ


الكاتب: حسين عرب
0المفضلة
8 المشاهدات
0 تعليقات