• مَوْقِفُ الفحوى

    أوْقَفْتَني خارجَ الفَحْوى فكيفَ أَرَى؟ أنا الذي أَوْثَقَ الأشياءَ والصُّوَرَا وقالَ للنَّرْدِ: في عيْنَيَّ مُتَّسَعٌ لِما تُريدُ كأنّي أَخْدَعُ البَصَرَا لي مِن رؤايَ هَباءٌ لا انتهاءَ لَهُ ومِن هبائكَ قلبي يَحْلِبُ المطَرَا رأيتُ فيما يَرى النعناعُ كَيْفَ دَمِي يَسيلُ في النَّهْرِ حتّى جَفَّفَ النَّهَرَا وكيفَ يَكْتَهِلُ التاريخُ في لغةٍ مَدائنُ الماءِ فيها تستحيلُ قُرَى رَأَيْتُ كُلَّ صِفاتِ المَحْوِ في كُتُبي لِذا مَحَوْتُ صفاتي والكتابُ جَرَى عَلَيَّ أنْ أَطْرُقَ البابَ الذي كَسَرُوا وأنْ أُعِيدَ... كأنَّ البابَ ما انْكَسَرَا وأنْ أُضَمِّدَ جُرْحَ النّاي، أَنْشُدُهُ: بِرَبِّ حُزْنِكَ لا تَستنْزِفِ الشَّجَرَا عَلَيَّ ما لستُ أدري سَوِّ لي جهةً تقودُ نَحْوَكَ إذْ سوَّيْتَني بَشَرَا أنا الفُراتُ المسَمَّى النِّيل مِنْ خَطَأٍ لِذاكَ مائِيَ لا يَدْري متى انْفَجَرَا أنا الرَّحَى وطَحينُ الناسِ يُنكِرُني وقيلَ ذَنْبِيَ أنّي أَطحَنُ الضَّجَرَا بَلَى... عَلَيَّ أُسَمِّي كُلَّ مَنْ خَرَجُوا على الرُّفاتِ وأُحصي كُلَّ من عَبَرَا مِن الجهاتِ: أنا ما لَمْ يَزُرْ أَحَدٌ مِن الكَلامِ: أنا ما ضاعَ وانْدَثَرَا وما نَثَرْتُ جُنوني للمَجازِ لِذا أَمامَ بابِ جنوني جاعَ وانتَظَرَا رأَى طويلَ غيابي فكرةً ورَأى مَفازَتِي فِيَّ ما يُطْوَى وما نُشِرَا فَكُلُّ فَحْواي: بَعْضِي قُدَّ مِن حَجَرٍ كما الرُّخامِ وبعضي ذَوَّبَ الحَجَرَا

    الكاتب: عبدالله ماجد

    0المفضلة

    12 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالله ماجد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مَوْقِفُ الفحوى