• لغةٌ قليلةُ الضوء

    لا تُشعِلوا الليل حتى يَرجِعَ الوَلَدُ تَفَرَّسَتْ في ضُحاهُ الدربُ والبَلَدُ تفرّسَتْ فيهِ حتى أَجْهَشَتْ خَدَرًا وحيرةً: "ما لِرَبِّ الوِرْدِ لا يَرِدُ؟" وأسلَمَتْهُ أباريقُ الجفافِ إلى بابِ الحقيقةِ، قالَ الشِّعرُ: لا أَحَدُ متى انتبَهْتَ وماذا في الجِرارِ (أَيَا طينَ الجِرار) وماذا في يَدَيْكَ؟ - غَدُ متى تَعُود؟ - أَفِي الميناءِ ذاكرةٌ؟ - بَلَى وأَضْرِحَةٌ يا سَيِّدِي الزَّبَدُ فَقَدْتَ في الرِّيحِ أجراسَ الكلامِ وها ضاعَ الكلامُ فماذا جئتَ تَفتَقِدُ؟ فقدتَ ما جَمَعَتْ عيناكَ، في مَهَلٍ، مِن الفَجائِعِ - هل لي في الغِيابِ يَدُ؟ لِيَ انتظارُ مَجِيءِ الظلِّ لي لغةٌ قليلةُ الضَّوْءِ لي ما كنتُ أعتَقِدُ وبي مِن الظنِّ ما لو أيقَنَتْ سُحُبٌ حَجْبَ الحريقِ لَقُلتُ: المنتَهَى صَهَدُ متى النهايةُ؟ - مهما قلتُ، نائيَةٌ عن الفَتَى وطريقُ الحُزْنِ مُطَّرِدُ أُعِيذُها مِنْهُ، مِن أعباءِ فِكرَتِهِ عن الوصولِ، مِنَ الجوعِ الذي يَجِدُ أُفَرِّقُ الحَشْدَ كي أُصْغي إلى مَطَرٍ في ضِفَّتَيْهِ وبالأسرارِ أَحْتَشِدُ وقَدْ نَسيرُ سَوِيًّا مَدَّ لي قَلَقِي مسافةَ القَيْدِ حتى يَنْعَسَ الأَبَدُ

    الكاتب: عبدالله ماجد

    0المفضلة

    10 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالله ماجد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لغةٌ قليلةُ الضوء