• ثورة اليأس

    خَانَكَ الْحَظُّ، فَاطَّرَحْتَ الطِّلَابَا وَهَجَرْتَ المُنَى، وَعِفْتَ الشَّبَابَا أَيْنَ مِنْكَ الحِجَى – يُزِيلُ الضَّلَالَاتِ وَأَيْنَ الثَّبَاتُ، يَلْقَى الضِّرَابَا؟ قَدْ يُلَاقِي الْفَتَى الصِّعَابَ، وَلَكِنْ مُنْتَهَى بَأْسِهِ، يُبِيدُ الصِّعَابَا وَإِذَا كَانَ لِلْحَيَاةِ نِظَامٌ فَنِظَامُ الْحَيَاةِ، سَنَّ الغِلَابَا وَالحَيَاةُ الْحَيَاةُ – بَيْدَاءُ شَعْثَاءُ تَرَامَتْ، مَفَاوِزًا وَشِعَابَا أَجْفَلَ الْفِكْرُ فِي مَجَاهِلِهَا السُّـودِ وَحَارَ النُّهَى، وَضَلَّ الصَّوَابَا ❖ ❀ ❖ دُونَكَ الْكَائِنَاتُ، مَا تُصْبِحُ الشَّمْـسُ عَلَيْهَا الْغَدَاةَ، إِلَّا لِتُمْسِي وَتَمَثَّلْ، مَا بَيْنَ أَمْسِكَ وَاليَـوْمِ، فَهَلْ كَانَ أَيُّ يَوْمٍ كَأَمْسِ؟ تَتَجَلَّى الشُّمُوسُ وَالفَلَكُ الدَّوَّارُ لَا يَسْتَقِرُّ يَوْمًا، بِشَمْسِ فَإِذَا الْيَأْسُ – مَا أَغَارَ عَلَى النَّفْـسِ – فَأضْرِمْ عَلَيْهِ، ثَوْرَةَ يَأْسِ وَمَدَى النَّفْسِ، قَدْ تَبَاعَدَ وَاسْتَعْـصَى دِرَاكًا، عَلَى عَظِيمِ النَّفْسِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ سِجَالٌ لِلْمَقَادِيرِ، فِي سُعُودٍ وَنَحْسِ ❖ ❀ ❖ هَلْ تَرَى الْفَجْرَ بَاسِمًا، يَنْثُرُ النُّـورَ ، وَيَسْتَرْسِلُ النَّسَائِمَ وَهْنَا؟ أَمْ تَرَى اللَّيْلَ عَابِسًا، يَمْلَأُ الْأُفْـقَ، بِأَهْوَالِهِ، سَوَادًا وَحُزْنَا؟ وَتَرَى الْجَوَّ فِيهِ تَصْطَرِعُ الْأَرْيَـاحُ هُوجًا، وَلَيْسَ عَنْ ذَاكَ مَغْنَى وَتَرَى هَذِهِ الطَّبِيعَةَ، مِجْلَاةَ عِرَاكٍ، عَلَى الْمَدَى، لَيْسَ يَفْنَى هَذِهِ سُنَّةُ الْحَيَاةِ، وَفِيهَا لِذَوِي الْفِكْرَةِ الذَّكِيَّةِ، مَعْنَى هِيَ رَمْزُ الْقُوَى، وَلِلْقُوَّةِ الصَّمَّاءُ أَمْضَى حَدًّا، وَأَعْظَمُ شَأْنَا ❖ ❀ ❖ فَسَلِ البَحْرَ، كَيْفَ يَحْتَضِنُ الْفُلْـكَ، تَمَشَّتْ بِهَا الرِّيَاحُ، رَخَاءَ؟ وَسَلِ الْفُلْكَ، وَالْخِضَمَّاتُ تَرْتَدُّ عَلَامَ الْمَسِيرِ فِيهَا، اجْتِرَاءَ؟ وَسَلِ النَّيِّرَيْنِ، دَهْرًا أَقَامَـاهُ عَوَانًا – تَطَلُّعًا وَاخْتِفَاءَ؟ وَسَلِ الْحَقَّ، كَيْفَ يَخْتَرِمُ الْبَاطِلُ مَبْنَاهُ، سُبَّةً وَادِّعَاءَ؟ الْحَيَاةُ الصِّرَاعُ، وَالْحَقُّ لِلْجَاهِدِ، أَوْ ضَاعَ كُلُّ حَقٍّ، هَبَاءَ وَالصِّرَاعُ الصِّرَاعُ – بِالْقُوَّةِ الصَّمَّـاءِ – تُرْدِي، الْمَصَائِبَ الصَّمَّاءَ ❖ ❀ ❖ فَالْتَمِسْ، يَا صَدِيقِي، مِنْ دَهْرِكَ الصَّـارِمِ، إِنْ مَا أَرَدْتَ، مَعْنَى الصَّرَامَه وَاقْتَبِسْ، مِنْ قُوَى الْحَيَاةِ – إِذَا شِئْـتَ – قُوىً، دُونَهَا، طِلَابُ السَّلَامَه وَانْطَلِقْ بِالشَّبَابِ، يَبْعَثُ فِي النَّفْـسِ مَعَانِي الهُدَى، وَرُوحَ الْكَرَامَه إِنَّمَا يَدْرَأُ الحِفَاظُ الأَبَاطِيـلَ، وَيَرْعَى النُّهَى، وَيَأْبَى الظَّلَامَه ثَوْرَةَ اليَأْسِ – يَا صَدِيقُ – وَحَسْبُ اليَأْسِ مِنْ ثَوْرَةٍ تُزِيلُ الْجَهَامَه يَكْسِبُ الْخَيْرَ، مَنْ تَمَرَّسَ بِالشَّـرِّ، وَلَمْ – تَكْتَنِفْ خُطَاهُ السَّآمَه ١٣٧٣ هـ

    الكاتب: حسين عرب

    0المفضلة

    10 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #ثورة_اليأس #حسين_عرب #شعر #فصحى #أدب 

التعليقات (0)

المزيد من حسين عرب

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ثورة اليأس

    المزيد من حسين عرب

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة