• عراق

    عـــــــــراق شعر: د. امجد السوّاد مِن أيِّ جُرحٍ تُرى قد مَسَّكَ الألمُ وأن تمُذ أُســرِجَتْ والنارَ تلتَحِمُ مِن أيِّ جُرحٍ صَنَعْتَ اليومَ قافيةً بها إمّــــا وطأتَ تــُراباً وأنت بينَ حروفِ السيفِ مقتسَمُ أراكَ تبحَثُ عن أرضٍ تلو ذُ نـزَّ مـنهُ دمُ وكنتَ تَعبُرُ والأشلاءُ باسِــــقةٌ تمشي على الشّوكِ تؤذيهِ فينتقِــمُ كم غَرَّبَتكَ ســنينٌ لازمـانَ لها وغادَرَتْ حافِرَيكَ الرَّيحُ لاهثــةً وكم سَلكْتَ دروباً ضوءُها ظُلــَمُ تشعَّبَ الظّلُ في عينيكَ والتصَقتْ خُطى الضَّياعِ فضَلَّتْ مُقلَةٌ وفــمُ خَلفَ السرابِ فزَلَّتْ بالرُّؤى قدَمُ ياموقداً من سِراجِ الهمَّ جذوَتـَهُ لمـاءِ والكَلِمُ قفْ عندَ ألفِ زمانٍ نامَ في فمها قفْ عِندَ ضوءٍ عليهِ الأرضُ تنقَسِمُ قفْ عندَ عينٍ رموشُ النّخلِ تنسُجُها نصلاً تسَربَلَ فيهِ الحُبُّ والخَرَمُ قفْ عندَ راءٍ ربيعُ الضَّوءِ ينثرُهُ حولَ الفراتينِ كفُّ ا مدىً تقاصَرَ عنهُ السُّورُ والهَرَمُ قفْ عندَ قافِ قراءاتٍ لرائَعَـةٍ مِدادهــا الخالدانِ العلمُ والقيَمُ عِـراق أيُّ حُروفٍ أنتَ تملِكُها جُرْحٌ تَفَتـَّحَ معقودٌ بـهِ الألـمُ عِراقُ كلُّ حُروفِ المجْدِ تجمَعُها بمركبِ الهَدْيِّ موجَ الموتِ تقتَحِمُ في راحَتيكَ فأنتَ المـاردُ العَلَمُ يـاوجهَ بارِقَةِ الأيّـامِ غُرَّتـُهُ صفرُ القِبابِ عليها تسجُدُ السُّدُمُ أنت الَذي ملءُ عينِ الكونِ بؤبؤُهُ كنجمةٍ في مدارِ المَـجدِ تنتَظِمُ وأنت مَنْ خاضَ بَحْرَ النّارِ مُدَّرِع اً كيفَ اتَّخَذتَ لَهُم كَـفّاً تُقَبـِّلـُها وكانَ أصغَرُ كفٍّ منك فوقَـهُمو ياعقرَبَ الزَّمَنِ المكسورِ يابلدي أأنتَ زهوي أأنت الفَخْرُ والشِّيَمُ أأنتَ بابلَ من صهيون تسـحَبُها كأنَّ أسـيادَها من هولـكَ النَّعَمُ أأنتَ طوفانُ نوحٍ سـيلُهُ عَـرِمٌ لِلُجَّـتَيهِ بِسَـقفِ الكونِ مُـلتَطَمُ ا الحـُلُمُ إنهضْ بهابيلَ رؤيا مُرَّةًكيفَ ارتَضَيتَ ملوكَ الغَيِّ آلِـهَةً وأنتَ نَسْـلُ الَّذي حُطَّتُ لـهُ قَدَمُ فصُرتَ فوقَ صدورِ العُربِ تسحَلُهُ لَمَّـا هَوى غيلَةً الآلـةُ الصَّـنَمُ إنهضْ فإنَّ جراحي مَرَّةً عَبَرَتْ على الطّفوفِ فظلَّ الجُّرحُ يَبتَسِمُ إنهَضْ حقيقةَ عَشرٍ ردَّها عنَتاً على الأُبـاةِ عبيدُ اللهِ ل عَلِقَتْ بها الحبالُ كسوطِ الرّبِ ترتَسِـمُ هذي دماكَ على الأظفارِ شاهدةً بِجُرمِ قتلكَ بالكذبِ الّذي زَعَعموا فاصرخْ وإن غَلَّ حبلُ الجُّورِ حنجُرَةً بِحَرفِ موتِكَ سقفُ الخوفِ ينهدِمُ واقرَعْ بصوتِكَ فالآذانُ مغلَقَـةٌ أنتَ القتيلُ فَـمَنْ بالقَتـْلِ نتـَّهِمُ تُرى المَغوليُّ مَنْ هَدَّ الحَضارَةَ أمْ خَلْفَ الكواليسِ أسيادٌ لَهُم خَدَمُ يدُ الصّبابةِ جُرحاً ليـسَ يلأنا كَسَرتُ مرايا الصَّمتِ فانكَشَفَتْ وجوهُ حِقدٍ بثوبِ الحُبِّ تلتَثِمُ لأنَّ إبنـةَ صهيونيَّةٍ فَـزعَتْ مِنَ الحِجارَةِ غيمُ الغَربِ يرتَزِمُ وعِندَ صورَةِ مَذبوحٍ على فَمِهِ حَليبُ مذبوحَةٍ كُلُّ الهُداةِ عَموا عراقُ مالي إذا شَدَّ الضَّياعُ فمي وَقَـبَّلَتْ مُقلَتَيَّ البيـدُ والأكـَمُ أغفو على وَجعِ الذّكرى تَحَسَّسَهُ تئمُ عِراقُ يبكيكَ كَهْلُ الرّوحِ مُحتَسياً مِن خمرةِ الوَهمِ كأساً مِلؤها العَدَمُ وابن الفُراتين لا يبكي مهادنـةً وليسَ خوفاً ولكن همُّـهُ ديـَمُ عراقُ اشكيكَ اطواقاً أُكابِدُها عماً تشابكَ فيهِ البُكمُ والصَّمَمُ تاهَتْ إليكَ ظُنوني وهي ساريهٌ أأنتَ عتَّمتَ دربي أم هُوَ العَتَمُ أبحرتُ نحوَكَ والأضلاعُ أشرِعَتي نهْبَ الرِّياحِ وقلبي زورَقٌ هَرِمُ وَمِنكَ روحي جَناحٌ ريشُهُ زَغَبٌ يضطَرِمُ أنا ابنُ بغدادَ إذ تيجانُهُمْ زَحَ نهرٌ ذبيحُ الخُطى بالخوفِ يصطدمُ ضَيَّعْتَني بمدى الصَّحراءِ اُغنيةً مسفوكةَ اللَّحنِ لا سحرٌ ولا نغَمُ أنا وأنتَ وطفلٌ لستُ أبصُرُهُ صِنوانُ في قَفَصِ النِّسيانِ نُكتَتَمُ أنا الرَّضيعُ الَّذي في ثَغره عَلِقَتْ منْ حلمَةِ النَّخْلِ بُقيا كيفَ أنفَطِمُ أنا الّذي كَسَرَتْ ساقَ الزَّمانِ لهُ يدٌ ومنهُ على كتفِ الرّدى قَدَمُ أنا ابنُ نَجْمِ حضاراتٍ لها انفَتَحَتْ العاتماتُ رضوخاً وهوَ فَتْ مِنْ تَحْتِ اقدامِها وارتَجَّتِ الاُمَمُ أنا العراقيُّ لو قامَتْ أجنَّـتـُهُ بِبَعضِ تاريخِها تُستَصغَرُ القِمَمُ أنا العراقيُّ هذا لَـحْمُ قافيَتي إنْ تأكُلوهُ فإنَّ العَظْمَ لي قَـلَمُ أنا رَشاشُ دمٍ منْ ضَرْبَةٍ قَصَمَتْ ظَهْرَ الفتى غيلَةً والمخلَبُ الضَّخِمُ أنا الّذي حَزَّ سَيفُ الغَدْرِ أورِدتي أنا الذَّبيحُ الّذي في أكلهِ انقَسَموا عِراقُ ضَعْ نابكَ المكسورَ في رِئَتي دَعِ الهوى المُستَباح النَّزْف يُخْتَتَمُ ضَعْ نَصْلَ جُرحِكَ فوقَ القلبِ يلثُمَهُ حَدَّ الرَّدى فكلانا اليومَ منهَزِمُ لَو كانَ جُرحُكَ عُمْراً خُذْ بِهِ عُمُري لكنَّ جُرحَكَ عُمْرَ الكونِ يلتَهِمُ

    الكاتب: amjadalsawad

    0المفضلة

    11 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عراق