• أشهد بأعمدة النسيان السبعة

    فتحت باب الأمواج و سبحت صوبك و مررت بالمحيطات السبعة لأهوالك المفروشة بجثث عرائس البحر الجميلات اللواتي أحببنك قبلي ... و حين وصلت الى جزيرتك وجدتها سرابية و مكهربة ... و تحول صوتي الى فقاعات ... و جسدك الى أعشاب بحرية قاتمة التفت حولي كقيد .. *** فتحت باب التراب و زحفت اليك في سراديب الحمى عبر القارات السبع لبراكينك ... فملأت حنجرتي المشتعلة حبا برماد شهيتك لإذلالي و امتلاكي ... *** و باسم " الحب " حاولت أن تحيط عنقي بشريط هاتف و تربطني الى ساق السرير ككلب صغير يقطن الانتظار و يهذ بذيله مرحبا بك باستمرار *** و حين فتحت باب الفضاء و هربت الى كوكب حريتي و صدقي رميتني بالغرور و اليوم أحمل غروري وردة صفراء و أغرسها في شعري ليضيء بها طيراني الى أعمدة العبث السبعة *** لكنني أعترف بصدق حزين : لقد أحببتك حقا ذات يوم ولولا عكاز الأبجدية لانكسرت أمامك ! ..... 31/12/1985

    الكاتب: غادة السمان

    1المفضلة

    77838 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من غادة السمان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أشهد بأعمدة النسيان السبعة