القراءة جِهاراً لوالدي
Jan 12, 2021 06:29 AM Jan 12, 2021 06:29 AM
اخترتُ الكتابَ عشوائياً عن الرفّ، لكنْ من جملة نابوكوف الأولى عرفتُ أنه ليس بالشيء الذي يُقرَأُ لرجلٍ يصارعُ الموت: "المَهْد يتأرجح فوق هاوية"، هكذا بدأ، "والمنطق يُبيّن لنا أنّ وجودنا ليس سوى بصيص نورٍ قصير الأمد بين أبديتين من الظلمة". الكلمات عكّرت صفوَ كليْنا توّاً، فتوقفتْ. ولئن كانت الموسيقى الخلفية هي نفسها تتكرّر - كونشيرتو شوبن على البيانو- فقد سألني إيقافها. كَفَّ عن الأكل، وارتوى قليلاً، فيما الأورام الخبيثة ناشطة في اكتساح ما تبقّى منه. . لكنْ بالعودة إلى تأرجح المَهْد، أعتقد أنّ نابوكوف أخطأ الحُكْم. هذه هي الهاوية. ولذا، الأطفال يصرخون عند الولادة، والمشرفون على الموت، يعمدون دائماً لبلوغ الشيء الذي في متناولهم فحسب. . عند النهايات، هم لا يريدون أن تكونَ أيديهم تحت الأغطية، وإن اقتضى الحالُ وَضْعَ يدكَ على أياديهم في بادرةِ تعاطفٍ متردّدة، فسوف يعمدون إلى سحبها، وعليكَ أن تحترمَ تلك الرغبة وتدعهم يطلقون سبيلها. * ترجمة: آمال نوّار من مجموعة "مُغاير"


الكاتب: جاين كانيون / Jane Kenyon
0المفضلة
1848 المشاهدات
0 تعليقات