• شواطئ تشيلي 7

    كان يمكن لكثيرين أن يسموها يوتوبيا لأن سكانها يعيشون فقط مما يقتسمونه بينهم، من العمل الروتيني في الصيد والمقايضة. يعيشون في أكواخ من ألواح على ضفاف البحر ومع رجال ترتبط أرواحهم بقدّيسين يهدّؤون الأمواج الهائجة، لا أحد يتحدث، لكن في هذه الأيام حيث العاصفة تحطّم، يصبح صمت وجوههم أكثر إصرارا من ضجيج البحر لا حاجة للصلاة بصوت عال لأن الكون كله صار كاتدرائية 1- وحيدات، كل الشواطئ تصعدُ كرؤى طهّرتها الحدقات 2- حيث تكون تشيلي ولداً يُلقي علينا إلها من هذه الشواطئ ونحن الأفق الذي يودعها في الكسوف، نثبت المسامير في عينيها 3- وحيث من بعدها لم يعد هناك شواطئ بل رؤى وحيدة ثبّت فيها الأموات الوداع في عيونهم، مولودين من جديد، منتعشين، مثل كبش تحت سماء ظنّت مبتهجة أن الوطن عاد باكيا يقبل أبناءه ترجمة : غدير أبو سنينة

    الكاتب: Raul Zurita راؤول سوريتا

    0المفضلة

    22 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من Raul Zurita راؤول سوريتا

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • شواطئ تشيلي 7