الخوف و العراق
Sep 12, 2022 08:37 PM Sep 12, 2022 08:37 PM
الخوف و العراق عمان ٢٠٠٧ كيف يبرح الخوف صدور الخائفين بل لا يترك الخوف صديقه منذ قرون تاريخنا عاش مع الخوف الاف السنين نحن اخترعنا الخوف في بلاد الرافدين بابل و أشور و عهد السومريون كتبناه على الأحجار على الواح طين :::: حتى مخافة الله شوهت نخاف الله خوفا من سعير و جحيم لا نخافه في حقوق الآخرين اين فينا حرمة الجار و الذود عن الذمار او دم البريء او حقوق الوالدين الكل يصلي لنفسه يحسب انه ناجي من الناجين نخاف ان نقترف ذنبا و الجميع في كل يوم مذنبين ::؛؛ حتى الرضيع نطعمه خوفا و انين و نرضعه من الماضي الحزين نريعه من الظلام خوفا من غريب و نسقيه جرعات من رعب السنين و الحصبة و الجدري و غدر الآخرين لا امان بحوض الرافدين حتى الجماد ينادي لا امان في ارض الرافدين ::: نخاف و نبقى راقدين من التهديد بالخوف نبقى راقدين لا تحرك ساكنا تدركك كلاب الحاكمين و ان انكرت على الحكام فعلاً تسمعك اذان المخبرين حتى جدران المنازل في العراق طوع ايادي المخبرين ::: نخاف هلاك ابنائنا و قد هلكنا اجمعين نخاف على المناصب و المراتب و العراق ينزف ثم ينزف قد هاجر العقل الرزين نخاف من الرزايا و الخطوب لا تلين نخاف ان تهضم حقوقنا و الحقوق ضاعت من سنين نخاف و نبقى ساكتين :؛؛ نخاف من الجوع من جور السنين و اطفال العراق ابداً جائعين الخوف من قلة المؤن الخوف من السجون الابرياء فيها منهكين لا زال في العراق تعذيب في السجون و سياط و جلاد و ظلم الآمرين و حسبك ان تكون بين اللاجئين او غريب في بلاد "الكفر" يصليك الحنين :: نخاف من يوم غد طول السنين فالغد يوم احمق مجهول عهدناه يعبث بالنوايا اكاد اخبرك بانه غدٍ حزين قد الفناه على مر النوائب و السنين عهدناه حروبا و حصار قد عرفناه بتفريق الاحبة و البنين كيف لا و ابناء العراق مهاجرين و مهجرين :::: نخاف من الآخرين الجميع لا يأمن الجميع الآخرين غدر و عذر او في ظهرك سكين ما ادراك بالآخرين لصوص او رعاع مخبرين و أهون ما يكونوا مرتشين ..::: نهتف بخوف الحاكمين نهتف وان كنا مبغضين نهتف و لو كنا كارهين لأجل الخوف ليس الا هاتفين السلاطين عقاب و سجون ولا ينجو من كان سجين من عقاب الضالمين :::: الخوف من الفقر داء دفين كيف لا نخاف و الرزايا يغص بها العراق من الشمال الى اليمين كيف لا وفي العراق نازحين و فيه بغاة ضالمين الفقر اشباح في كوابيس الحالمين لليس للفقر امان و إن تهامس الرجال" و إن مرضت فهو يشفين" ::: ربما نحن حتى في الخوف مخطئين ليتنا نخاف من الجهل و علم الداجلين و العمائم و اساطير الأولين ليتنا نخاف من شرور النفس و نبحث وسط الظلام عن ادلة و براهين نصف العراقيين للدولة عبيد و الآخرين اطفال و نسوة كل حين يُضلمون :::: فينا بقايا الرعب من قتل الحسين و السبيات النساء و السفاح و الذباح و الحجاج يجني رؤوس الأبرياء و جند هارون الرشيد و الغلمان و المغول و التتار و الترك ثم الأنگليز اصحاب نجيمان ابد الدهر يبقى الخوف و العراق تؤمآن


الكاتب: صالح مهدي المنديل
0المفضلة
8 المشاهدات
0 تعليقات