رعاة الغنم
Sep 13, 2022 12:14 AM Sep 13, 2022 12:14 AM
رعاة الغنم اوكلاند ٢٠٠٢ كنا صبيان و بنات في بلاد و الأراضي خاويات ما عرفنا اننا كنا رعاة كانت الدنيا سبات في بقعة يلفها الظلام اسمها العراق فيه عسكر و ثورات و الاف الشعارات وعمائم تبيع و تشتري بالكلمات فيه جوع و عراة افترشنا اديم الارض نلهو و نلعب في ثبات كأن دنيانا "العروس" بين البنات ارضنا الحسناء شّحت لا نبات المياه فيها حاجيات نادرات كان جميعنا حفاة و فريق اشباه العراة و قديم الجوع يفتك بالرعاة جاء المعلم من بعيد من هناك اعطانا قلم و دفتر مع مبراة و انتهى درس القراءة انتهى درس القراءة قال ابي ، انشروا في الفلوات و كيف و البطون خاويات بيضاءُ خرافنا كذاك تولد جائعات انتهى درس القراءة هيا صبيان و بنات ما غدانا اليوم ؟ اسأل امي و الخوات … مثل كل يوم كسرة خبز و حفن من تميرات عسى ان ينثني نيسان نيسان لابد ان يعود السماء لابد ان تجود لندعوا السماء كي تجود ثم ياتي الغيث قطرة فقطرة تنموا القطرات و تسجع الورقاء فوق السمرات تهتز من هول الصواعق و الرعود الفلوات وفي نيسان نجني من الوادي الكمأات نفرح مثل طفل امه تعود ثم نشكر السماء اذ تجود ثم لعبنا مثل خيل في سباق لعبنا نجوب الوادي و الآفاق بكينا حتى تقرحت الأحداق و ضحكنا حتى تشنجت الأشداق @ عودي يا لجين فقد عاد الربيع و اورق الكروم اينعت وردات جوري ارجواني اللون ، ريا الشذى منها شميم فيه عطر حالم يتغنى باحلام الصبى تُشفى به كل جراح العاشقين احضرت لك منها ثلاث ارجواني لونه من دمي المرسوم فوق شفاه الصبى و زهري مثل صفاء الروح في نفس الحبيب المرتجى و ليلكي مثل امانينا ، نسمات تتهادى في الربى الوادي يفوح من الق الندى من عذب الريح و نسمات الصبا مثل احلام المساء واعد بالرفاه و المنى @ الخراف البيض رمز للسكينة صاحب قط لا يشكو ضغينة لا يجادل لا ينافق، لا يطالب ان تعينه خرافنا اصحاب ليسوا نكرات و لهم اسماءَ كاسماء البنات كنّ اعلام و لها بيوت منشآت جمهور من الخلق عزيزات كريمات رعيناها و رعتنا سنوات و غفونا بعد تعب و عناء ثم يجمع الفجر اطراف الضياء و يؤذن الصبح بتوديع المساء فصحونا ووجدنا انه خلسةً حان الفراق غفلة كانت كأحلام المنام و دعا الداعي من بين الأنام هيا ودع الأيام ، و و دع الأحلام و ارحل ما بقى ودُّ يرام ثم يجثم الظلام مثل وحش كاسر فوق ارواح الأنام ترزح النفوس فيه تحت وطأة الألم ما اقسى على النفس من صحبة اللئام و فراق الكرام


الكاتب: صالح مهدي المنديل
0المفضلة
12 المشاهدات
0 تعليقات