• حوار فلسفي

    صنعاء ١٩٩٥ يريم حوار بين غيلان الدمشقي و الجهم بن صفوان : شبلين من نسل الليوث الكواسرِ وصلت هنا باكيا لا ادري كيف جئت و من جاء بي لست منتمي، كافراً ام مؤمن، لست ادري انه رايك وًالتعريف ليس الا مخيراً حر الأرادة ام مسيراً لست ادري ما خيّرت ولا أُستشرت عندما أأتي بي الى هنا ، لست منتمي، الروح في لاتنتمي هنا ربما ستنتمي في ارض ما لن تكون هذه الأرض هنا عندما جيئ بي لم يخبروني ان للأمر نهاية و خالق ومخلوق، و نار حامية ثم اموال و اطماع و بنون و اسياد و عبيد صلوات و قرابين و بعدها نموت؟ و بعدها ناراً تلظى تحرق الابدان فيها و الكفن ستصلى ناراً يا دمشقي و تنصلي! لا رعى الله نهارك، أهذي بشرى ام حَزَن اربكني الأمر، أ بشير ام نذير او بلا قد استسلمت قبلت راغباً او راهبا ، اين اليقين رغباتنا ، شهواتنا، عيوبنا يا سيدي ورثناها بلا ارادة ورثنا خيرا كثيرا كالجراد امراضاً و فقرا و جهلا ورثنا بعدها الوباء و الحروب و الجوع و الحزن و الغربة و الشجن ثم كلنا نموت لا رعى الله نهارك انصرف نحرث الأرض و نشقى ننحت الصخر لنبقى تحت ظل كي نبيت بعد كل هذا نموت، نعم كلنا يموت و بعدها قبرٌ و حشرٌ و الحساب و العقاب الاهي سيدي لم العقاب واي ذنب اقترفت ليأتيني عقاب خالد مخلد ، مدان، ملحد او مؤمن هناك،،لابد من عقاب أمجبرٌ افعل ما فعلت ، هكذا تقول ثم نصيبي العذاب ارحم كما شأت، و أن شأت اعطني حر الأرادة و انصرف لا رعى الله نهارك ذو العقاب انا جائع حافي القدم في نهار قائض لا ظل فيه، اعطني حر الأرادة و انصرف اورثتني خوفا و حزناً و جشع، اور ثتني الآلام و الخوف و الطمع اورثتني صحراء قاحلة و وادٍ غير ذي زرع حرباً و احقاداً ثم بعدها الهلع والغدر و الدجل والأسى السرمدي اعطني حر الأرادة، لا رعى الله نهارك و انصرف…. انصرف الى شأنك لو افعل ما تشاء، ان اصبت خيرا فهو لي و ان اصبت شراً فهو لك هذا رغيف الخبز لا تاكله، اياك تاكله ، انا اعطيتك لتشبع اغنيتك عن جوع و أمنتك من خوف، لم تجزع؟ افعل الخير و اكثر هيا نهرع انت مجبر و كل ما فعلت سابق و لاحق لك مكتوب مقدر خلقت من تراب و تنتهي تراب عيشة اولها العناء و آخرها الفناء، هكذا مقدر تعود يوم القيامة يوم لا يبقي و لايذر نعم انه مكتوب و محفوظ مقدر هل علمت؟ المخبر السري بين منكبيك لا يصحى و لا ينم لا يترك شيئ يكتبه و لا يذر انت عبد، رقيق خانع انت عبد تافه ذليل مرتكب كل النقائص و الذنوب الموبقات . اراك تركتني جزر ليوث الفلوات الاهك غفار رحيم و الاهي شديد العاقبات. مقدرة لك افعالك و انت لها مقدر ستصلى نارا ان كذبت يا لعين تصلى اذا آمنت دون اليقين تصلى اذا نسيت فرض الله و فضله و ظله الظليل نعم يا سيدي رضيت ان اموت اموت و انسى و أُنسى ، ارجوك اعطني حر الأرادة و انصرف

    الكاتب: صالح مهدي المنديل

    2المفضلة

    176 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من صالح مهدي المنديل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حوار فلسفي