• مررت بالعراق

    مررت بالعراق ١٩٨٩ معروف ما زال معروف يوبخ الرفاق و يندب العراق يا عراق العراق كما كان و لم يزل رأيت جدتي العجوز في غابر الزمن تخبر الأجيال عن الضياع و الفتن آه من الضياع يا وطن من سابق الزمان ينهش الرجال لحوم بعضهم و لا خجل هكذا جاءو كانهم في عصر الضياع و الحجر ما زال ابي العتيد يحرث الكراب هناك خلف بيتنا الخراب يسف من رمالها و ينشقق من ريح السموم و كل عام عندما تنضج الكروم ينذر الجفاف بالقدوم نموت في تموز كل عام و الماء لا يعود كل عام كان بيتنا يموت و ندرة الماء و شحة المؤن ما زال ابي يكدح كل عام و يلعن التاريخ و القدر ثم لملمت اسرابها الغيوم لينزل المطر ثم عدنا و ابي المهموم ينحت الصوان و الحجر و يزرع الكروم و يحصد الأمل عاد نيسان و هلت انوار الربيع عودي يا لجين اصيح بالربيع ان اعد لي الأمل و ينثني الصدى لن تعود لقد مضت و لن تعود ما اقسى دنينا الغرور و عدت و ابي من اجل البقاء ننحت الصخر كل عام في العراق دماء الأبرياء تراق لن ترتوي ضغائن الطغاة وقودها جماجم البشر و فوق اجساد الرعاة يرقص الرعاع و الغجر :: يقول ابي كي لا يموت طفلنا الوليد هيا نزرع الأمل كي لا يكون يومنا عدم كي لا يشمت الأتراك و العجم مررت بالعراق في بصرة السياب مبعث الامل اجابني الصدى لا بصرة للسياب بل بصرة الخراب بصرة الخراب و الردى

    الكاتب: صالح مهدي المنديل

    0المفضلة

    32 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من صالح مهدي المنديل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مررت بالعراق