• بعدًالستين

    بعد الستين ما عساك تفعل اذ جفاك عمرٌ و دنا منك الرحيل و جنانك جفت الأغصان فيها اذ سرى فيها الذبول قاسيت هجراً و غصة في الصدر ليس لها ابداً مثيلُ نحن اسرى يا فؤادي لأحلام و أماني ما لها اليوم سبيل بكت اعين الأحباب تدمع كدمٍ منها عل الخد يسيل قد عرفنا ان عمراً لابن انثى زائلٌ و إن يطول بئس دنيا لا تلد غير عسر ثم غم ثم هم و ذهول ماذا تفعل اذ علاك الشيب و نذير الشيب للموت رسول توهن الأطراف مني خلسة اذا دنى الأمر و قد جد الرحيل لا عزاء اليوم الا بسمة رسمت على خدٍّ صقيل بوجه طفل تعلوه براءة الصبا و عنفوانٌ اذ يجول و بعد ذاك الوصال قاسيت هجراً و غصة في الصدر لها رنة و عويلُ ::: ما اسرع وصول مركب الستين اذ جاء رغم انفي أو دون اختياري و لو اني سرت في مناكبها و جبت انواع المساكن و البحارِ بحثت عن ودِّ فلم اجده و لم تهدأ لي النفس و لا يقر قراري جفاني الأصحاب من كل صوب ولا سمراء بعد اليوم تدنو للجمارِ قلَّ مالي من دراهم و انتحى صحبي عن يميني و اليسارِ عزفت عن الخلان في متعزلٍ و هجرت باقي الناس طوعاً باختياري ذهبت طموحات الشباب مني و لاذت اللذات مني بالفرارِ أَفُلت شمسي و ليس بعد اليوم تعد تدور الكواكب في مداري و حرصت على بنيَّ أشد حرصِ مخافة مني أن يلوذوا بالفرارِ جفت مدامعي و بعد اليوم لن تذرف و خانها الألهام اشعاري ضباب يغشو دنيايا و ظلام ليلي يكاد ان يغشو ضياء نهاري

    الكاتب: صالح مهدي المنديل

    2المفضلة

    71 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    الشوق الحكمة الحنين الشجن 

التعليقات (0)

المزيد من صالح مهدي المنديل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بعدًالستين