ي ويح نفسي
Feb 1, 2024 10:20 PM Feb 1, 2024 10:20 PM
يا ويح نفسي: يا ويح نفسي اذ خاب الرجا فيها تتأوه لا من الحرمان بل آه من كل ما فيها فلا غدٍ مأمول يعللها املاً و لا ما قد جنت بالأمس يُسكنها و يغشيها عزيز على النفس ان تكدح منهكةً و اعز عليها إن سكنت فهل خابت مساعيها و هل بعد اليوم من ألم الصبابة لذة و هل من سلوةٍ للنفس او مَن يواسيها يا لائمي بالله تخبرني ما حل بالدار فأني اشكوا للدار شجوي في أهاليها بلغ سلامي فأهل الدار قد رحلوا و ما زالت الدار تشجيني بأهليها أفلت نجوم نفوسنا و لم يعد سوى حماقات الصبى و للأجيال نرويها تلك الديار التي عفت و تفرقت و قد عهدنا قراح الماء جارٍ في سواقيها ام بكت تلك الديار حزنا على الأهلين و على مر العصور لذا جفت مآقيها رحلوا و سكنت حمام الأيك و الورقا يميد بها الغصن تندب من يسليها قوموا حداداً على تلك الديار و أهلها تقاسي الديار اسى و تشكو من يداويها يا لهف نفسني و قد شح البنين لها إذا قضت هل في الدار من يبكي و يرثيها فلا العيش حلو المذاق تستجير به و لا النفس تجرأ يوماً ان تبوح بما فيها فإذا اسودت و إدلَهمَّ سوادها لا تكسر الآمال فالنفس ترجو الخلد في آخر لياليها عللها بمعسول الكلام و إن كان زائفاً فالنفس تبني على طيب الكلام أمانيها فكم صرحاً من خيال بنيناه تعللاً و صرح الخيال أمسى كأفيونٍ يداويها تلك حوادث الأيام صرحاً فانياً عبثاً مقدرات لنا لتفنينا و نفنيها أن الحياةَ كهذي الأرض ذات العرض و رثناها لنعمرها و رب يوم فيه نفنيها


الكاتب: صالح مهدي المنديل
1المفضلة
123 المشاهدات
0 تعليقات