• توأم العراق

    احزان العراق ٢٠٠٦ أوكلاند لا شعرَ دون العراق العراق اولاً و الشعر ثاني لا شعر إن لم يجسد احزان العراق الشعر و العراق تؤمان الحزن و العراق تؤمان ورثنا احزان هذا الكوكب الفاني ورثناها من عشتار من تموز في غابر الأزمان نحن و الحزن تؤمان ورثناها من مقتل الحسين من الفتن في غابر الزمان ::::: كاني ارى الفرات و أمواجه ليس إلا عيون تبكيان تمر امواج الفرات على ترابنا لتغسل الأحزان زفرات الثكالى من حروب و خطوب كأنها السموم جاء في نيسان كل عام يبعث الأمل الأمل في نيسان و نجتر الهوان …. امواج دجلة تهم بالنهوض تعاون الثكالى بحثا عن شهيد ما زال هناك خلف الحدود فقيد ضحية الحروب و الأحقاد جراحه جفت من الصديد و العظام لم تزل تبعث كل عام من جديد تُحدث الأحراش و الرمال عن الحرب التي المآسي مآسي تُذكيها احقاد الرجال وقودها جماجم الرجال و تبقى شاهد على الجنون و كل يوم تصلي للشهيد ..::: الحزن في العراق موروث تَرُبه السهول و الجبال يولد كل عام في تموز حين تنشف السهول و الرمال اذ يسري الرعاة عبثاً تبحث عن قطرات ماء في الرمال الصبر يا عراق تؤمك كما الصبر توأم الجمال ::: الحزن في قرى العراق رفيق كل فلاح في تشرين يرتجي المطر فينثر البذور و في نيسان يحصد الشرور الحزن في كل الصرائف في الأهوار و الخرائب خاويات نسيت ان للحياة ركناً اسمه السرور في وجه كل تلميذ بتأبط في الصياح دفترا بلا أمل عبثاً يسير وقود الحرب و الثبور ::: الحزن في وجوه الأمهات بلا خبز يبتن مثقلات بالهموم في أعين الآباء من ثقل الهموم تبيت تحصي في السماء أعداد النجوم فأرضنا جرداء بلا ماء و لا نخيل أو كروم نصلي كل عام نستسقي المطر و نحصد الخيبات و الهموم كل عام نصلي للمطر و نجني الرعود و الغيوم ::: و هكذا تمضي السنين تمر مثلما مر المغول و التتار و الأتراك و العجم نكاد نحصيها كما نحصي الجفاف و الوباء و الألم كما نذكّر الحروب و الحصار و الدمار و المحن كأنما الحزن توأم العراق و غاية الوجود في الوطن ::: فتارة شوارع العراق تغص بالرفاق والفتن و تارة تغص بالنفاق و العساكر و الحروب و الردى ماذا تقول لروح كل شهيد ازهقت سُدى خمسون عاما و العراق يغص بالمجاعة و الردى خمسون عاما لم يرى العراق سوى المجاعة و المحن هواية العراق ان يعانق المحن خمسين عاما و في كل منعطف رواية من شجن :::: الحزن في الحقول في عين حاصد في تموز يحتسي الماء الأجاج و اللبن تقرحت من كده و الجوع كلا الساقين و القدم و ينشد كل مساء أناشيد الوطن يرتجي و يحلم ان الجراح يوماً تندمل او يكبر الجيل الفتي ليمسح الأحزان و الألم ::: كل عام حين يرتدي الخريف دثاراً من شحوب وذبول و العتمة و ليل جوع في الخريف إذ يطول تلوح في الأفق غربان كانها تنذر بالقحط و تقرع كالطبول و شيءً فشيئ أرى جسم أبي يتلاشي في الذبول من مشرق الشمس حتى مغيبها يكدح في الأرض الخراب لا طائل و لا حصاد لا ناتج مأمول

    الكاتب: صالح مهدي المنديل

    0المفضلة

    47 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    السياسة الحروب الوطنية الحزن 

التعليقات (0)

المزيد من صالح مهدي المنديل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • توأم العراق