• جائتني

    جائتني تمشي على عجل طويلة كغصن تفتحت منه براعم الأوراد ثم تكلمت فانهالت الكلمات من ثغرها أنغام رقةٍ و ودادِ فكان صوتها من عذوبته ترانيم مطوقةٍ تشدو على فرع السرو الميادِ فقالت إنما دونها حراس قبيلة كأنهم جحافل من خزرجٍ و أيادِ عزمت ان تكون لي مودتها و لو كان دونها زيد الفوارس و ابن شدادِ فكان لي اليها سبيل المودة حتى اصبح قلبي دون كل القلوب لها مهادِ فقلت حاذري الحادثات يا أميرتي فقد لا تستديم القلوب على ودادِ ثم احدثت الحوادث بيننا تفرقنا و بدى النهار لي سواد في سوادِ تهيم بها الفؤاد على فراق و اذ كاد تهيامي بها يمحو الرشادِ ذهبت آثارنا على طول البعاد و إنما الآثار شأنها تذهب كالرمادِ ليس الفقيد من ووري الثري إن الفقيد من طالت به الأبعاد ألمت بنا ملمة تأسى القلوب لها و لم تبقي من الأموال و الأولاد حتي استجرت بكل من يقرأ كتابي و ربما كل امرئ يجيد النطق بالضاد

    الكاتب: صالح مهدي المنديل

    0المفضلة

    23 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    الشوق الحب الاقدار الوجد الهيام 

التعليقات (0)

المزيد من صالح مهدي المنديل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • جائتني