• انا

    حدقتُ في المرآة ابصر و جهي و سألت نفسي هلا رأيت في محياي شيء لا يعابُ كأن خراب الدهر و الأيام تفتك كل يوم و اعلم بأن الدهر و الأيام شيمتها الخرابُ كل ما فوق البسيطة من احياء تسري مصدرهُ ترابٌ و حتما إن موردها الترابُ أتو بيَّ معصّب العينين ما خُيّرتُ يوما و لمَ كل ذاك يا ليت شعري ما الجوابُ كيف جئنا و لماذا و ماذا نحن صانعون و ها انا ذا فهل تجدي الملامة و العتابُ مشيت بها ستون حجةَ بالحوادث مترعات فلا شغف بها و لا ولع و لا طعام يستطابُ كأني اودع الدنيا اذ تعبت بها و أوفيت حقها و اعنت المستعين و اكتمل النصابُ اذا نضج المرأ و استنارت الجوارح منه يرى الحادثات عارية عنها مرفوع الحجابُ تمر السنون مسرعة كلمع البرق ما أثر لها و الآمال فيها مواعيد عرقوب فهي سرابُ مطامعها كثر و نلهث وراء المزيد منها نتهاوش بها كما تهارشت عل الجيف الكلابُ سرت و الخوف معاً بأقطار البلاد و عرضها فسقتني حيناً عذبها و في كل منعطف عذابُ نأوب بالأموال و المكاسب و المراتب ثم نُفنى ثم نُنسى مثلما يُذرّى في الريح الترابُ فيها نشقى و نمرض و نقاسي فقرا و فراق و بعد رحيل العمر صليٌ ينتظرنا و عقابُ كسبتُ بالسعي و بنيت ثم شيدت القباب و لم ارى فيها مثل النُبلِ كسب و اكتسابُ حتى خبت جذوة النار بصدري بعد حين يجف وقود الصدر و الاحلام تقتلها الصعابُ ودع الامال بعد اليوم لا ترجوا مسرةً فقد على الشيب على الفودين و انطفأ الشهابُ فما الحياة الا فرصة فيها صفحات الحوادث صحائف و في الاجل المحتوم يطويها الكتابُ فلا تبتأس عند اشتداد الكرب يوم خطيئة ما دام سرورٌ و لا فتىً بالكون دام له نصابُ انها يا صاحبي دار من كرب و بلوى كأن لا نصيب لنا فيها سوى الكآبة و الصعابُ و لكن داوها بالعرفان ثم طيب التداول فأن احسنت لهم تدين لامرك منه الرقابُ

    الكاتب: صالح مهدي المنديل

    0المفضلة

    18 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    العزل الشوق الفراق الرومانسية الحب 

التعليقات (0)

المزيد من صالح مهدي المنديل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • انا