• اميمة

    اميمة نأت أُميمةُ عني بعد وصلٍ فهذي الدار جرداءٌ طلولُ رزق الله أميمَ تمام الخَلق و بالأخلاق تزدان الشمولُ يمينا حلفت أني حفظت عهدكم يا أميمةَ إن العهدَ مسؤولُ يضيق صدر المرء بالنائبات ذرعا فعدتُ كأني اليوم مخذولُ اجوب في طرقات الحي و لكن ليس الى دار الحبيب سبيلُ ازرى بنا الدهر بعدكم تأن روحي مأتمٌ بها و عويلُ و خاطري من وجد بينهمُ به من تباريح الحادثات فلولُ بنتم فبّنا و القلب فيكم متيمٌ من بينكم صدمةٌ به و ذهولُ فسكن الدهر بعد التفرق كأن الدهر اضناه الخمولُ فأنى لمجنون الصبابة بعدكم إلفٌ يرتجى و ندعوه خليلُ يعز علي ان اكون مودعاً و ما لقاكِ بعد اليوم مأمولُ يعزيني صحبي بالثناء و لست سالي و إن كان الثناء جميلُ أواسي النفس ثم الومها ومن افرط بلوم النفس عاش ذليلُ ثم وردتُ أمير البيان احمداً فقد يواسيُ التجويد و الترتيلُ فجعنا برجال طوعوا الحرب للايمان و من شغفٍ بالكسبِ قادوا الركابا و إذ جفت عيون الشهد في كل ثغر هجروا ربوع الدار دون الأيابا فلولا عثْرات الجدود و بغيهم لما كنت محزون و لا ذقت العذابا فاين بقايا الدين و الأسلام في الدنيا سوى قشورٌ ما تركتْ للعلم بابا الفخر اكابد نكبات الدهر منفرداً و استعين على نائبات الدهر بالصبر حتى تزولُ اصارع بلاء الدهر في صمتي و علاتي و لا اسأل فمن يكثر التسئال عاش ذليلُ جربتني عوادي الدهر في الوانها حتى قهرتها و إنيَّ للنائبات كنت حمولُ أُقارعه منفرداً و حيداً و كان الدهر ُ كتائباً و لها تعدادٌ و عدةٌ و خيولُ هجرت اوطاني اذ شحت مواردها و جفانيَ الأصحاب و همُ قليلُ اطوف بأقطار البلاد و اهلها و مالي الى حي الحبيب وصولُ ندي الراح تجود يمينه بذلاً لذي فاقة معسور بالاموال و هي قليلُ حتى لان لنا الدهر في عليا المراتب بين سراة القوم لي جولةٌ و أصولُ لقد خشيت شماتة الحساد حتى غلبتهم ثم تلاشى حاسدٌ و عذولُ ضرستني صروف الحوادث عنوة حتى تجلّى الصارم المصقولُ

    الكاتب: صالح مهدي المنديل

    0المفضلة

    19 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    حب غزل شوق فراق الجمال 

التعليقات (0)

المزيد من صالح مهدي المنديل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • اميمة