هل اراكِ
Aug 7, 2024 01:14 AM Aug 7, 2024 01:14 AM
هل أراكِ "قد يلتقي الشتيتين بعدما يضنان كل الضن أن لا تلاقيا" هل أراكِ يا ريا المخلخل بعدما طال الصدود، بعد ثلاثين السنون هل أرى و فؤادي من هجرٍ و حزنٍ ناضحٌ محضَ صديدْ و إقول و فؤادي يعتصرْ من نار الجوى دعني اجترُ ذكرى ماضينا البعيد و اجتني كل السعادة مجتراً لآلام الصبابة من ماضٍ سعيد الماضي الذي ذقت فيه الشهد ثم جرّعني السقم و تلاها حَر الشوق ارداني شهيد تقول ما الذي جاء بك اليوم و انت نسيٌّ طول ايام الزمان ما بعد البحار منسي شريد اخبرني بحق ما كان بيني و بينك من مودةٍ يا فتى ماذا تريد قلت لها ان نار الشوق أردتني قتيلاً بل شهيد و لو عرفتُ غايتي من اللقاء إذن كنت سعيد نعم أن مخاوفي اذا اللقاء يقتل الصبابة و هي مولودي الوحيد و اجعل الرسائل بيننا تواسينا عن بعيد، تذكي نيران الصبابة ثم نجتر ذكرانا معاً و نستزيد اخبرني بحق الكون ما نرجو و قد علانا الشيب أو ماذا نريد أو عسانا أن نسلي النفسَ ظلماً بالقريض أو قراءة في كتاب من قصيد و اترك لقانا جانبا قد لا يروق لك رؤيا شيبنا و بريق العين خافت و جبين صارعته التجاعيد إن اللقاء بعد الوصل و إن بدي للنفس افراح بِعيد إنه سيكون موت الشوق، مولودي الوحيد و العزاء في عدالة الأقدار و الدهرُ يكيد يتَقَلبُ الحدثان فجأة و الأرض من تحت أقدام البشر تجري و الرواسي قد تميد و نعلل نفسنا بالكسب بحطام الأرض و التاريخ و المجد التليد ليت شعري هل عرفت اني مغرم بالصبابة أَمْ غرامي بالطفل الوئيد أو شوقنا التليد فهل اللقيا وبالٌ عليَّ و أصبح مثل ثكلى أُصيب جنينها الوحيد


الكاتب: صالح مهدي المنديل
0المفضلة
25 المشاهدات
0 تعليقات